مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ﴾ عن قبول الحق ﴿وأبصارهم﴾ عن رؤية الحق عند نزول الآية التي اقترحوها فلا يؤمنون بها. قيل : هو عطف على ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ داخل في حكم ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أي وما يشعركم أنهم لا يؤمنون وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ كما كانوا عند نزول آياتنا أولا لا يؤمنون بها ﴿وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قيل : وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم يعمهون يتحيرون.