تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى ) نزلت الآية على ما اقترحوا من الآيات، فكانوا قد اقترحوا هذا كله، قالوا لن نؤمن بك حتى تنزل علينا كتابا من السماء يحمله أربعون من الملائكة، وسألوا إحياء الموتى، وقالوا : ادع الله حتى يحشر قصيا - يعنون قصي بن كلاب - فإنه شيخ مبارك ؛ حتى نشهد لك بالنبوة، فنزلت الآية ( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ) قال مجاهد : القبل. جمع القبيل، ومعناه : فوجا فوجا، وقال غيره : قبلا أي : مقابلة، ويقرأ :" قِبَلاً " بكسر القاف وفتح الباء(١) أي : عيانا ( ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون ) وفي الآية دليل واضح على أهل القدر.
١ - هي قراءة: نافع، وأبي جعفر، وابن عامر. انظر النشر (٢/٢٦٢)..