أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿الملائكة﴾
(١١١) - إنَّ هَؤُلاَءِ الذِينَ أَقْسَمُوا أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لِيُؤْمِنُنَّ بِهَا، كَاذِبُونَ فِيمَا يَقُولُونَ: فَلُوْ أَجَابَكَ اللهُ عَلَى سُؤَالِكَ - يَا مُحَمَّدُ - فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ المَلاَئِكَةُ تُخْبِرُهُمْ بِصِدْقِ الرِّسَالَةِ المُنْزَّلَةِ عَلَيْكَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، أَوْ أَحْيَا اللهُ المَوْتَى فَكَلَّمُوهُمْ وَأَخْبَرُوهُمْ بِصِدْقِ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، أَوْ جَمَعَ اللهُ كُلَّ شَيءٍ مِنَ الآيَاتِ وَالدَّلاَئِلِ الأُخْرَى وَأَرْسَلَها إلَيْهِمْ مُعَايَنَةً وَمُوَاجَهَةً مَا كَانُوا لِيُؤمِنُوا بِحَسَبِ اسْتِعْدَادِهِمْ، إلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ إِيمَانَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ وَحْدَهُ القَادِرُ عَلَى هِدَايَتِهِمْ وَجَعْلِهِمْ يُؤْمِنُونَ. فَهُوَ الفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يَجْهَلُونَ هَذَا الأَمْرَ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَاءَ المُسْتَهْزِئُونَ مِنْ قُرَيشٍ، وَهُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ، فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: أَرِنَا المَلاَئِكَةَ يَشْهَدُونَ لَكَ بِأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، أَوْ ابْعَثْ لَنَا بَعْضَ مَوْتَانَا نَسْأَلْهُمْ: أَحَقٌ مَا تَقُولُ أَوْ بَاطِلٌ. أَوْ ائْتِنَا وَالمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ).
حَشَرْنَا - جَمْعَنا.
قُبُلاً - مُقَابَلَةً وَمُوَاجَهَةً أَوْ جَمَاعَةً جَمَاعَةً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى