الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ « يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الجن والإِنس. قال : يا نبي الله وهل للإِنس شياطين ؟ قال : نعم ﴿شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً﴾ ؟ ».
وأخرج أحمد وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أبي ذر قال : قال لي النبي ﷺ « تعوذ شياطين الإنس والجن. قلت : يا رسول الله وللإنس شياطين ؟ قال : نعم ».
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوّاً شياطين الإنس والجن﴾ قال : إن للجن شياطين يضلونهم مثل شياطين الإِنس يضلونهم، فيلتقي شيطان الإِنس وشيطان الجن فيقول هذا لهذا : أضلله بكذا وأضلله بكذا. فهو قوله ﴿يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً﴾ وقال ابن عباس : الجن هم الجان وليسوا بشياطين، والشياطين ولد إبليس وهم لا يموتون إلا مع إبليس، والجن يموتون فمنهم المؤمن ومنهم الكافر.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود قال : الكهنة هم شياطين الإِنس.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿يوحي بعضهم إلى بعض﴾ قال : شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإِنس، فإن الله تعالى يقول ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ [الأنعام: ١٢١].
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿شياطين الإِنس والجن﴾ قال : من الإِنس شياطين ومن الجن شياطين. ﴿يوحي بعضهم إلى بعض﴾.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿زخرف القول غروراً﴾ يقول : بوراً من القول.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿زخرف القول غروراً﴾ يقول : بوراً من القول.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿زخرف القول غروراً﴾ قال : يحسن بعضهم لبعض القول ليتبعوهم في فتنتهمم.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو نصر السجزي في الإبانة وأبو الشيخ عن مجاهد في الآية قال : شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإنس كفار الإِنس ﴿زخرف القول غروراً﴾ قال : تزيين الباطل بالألسنة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿زخرف القول﴾ قال : زخرفوه وزينوه ﴿غروراً﴾ قال : يغرون به الناس والجن.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن زيد في الآية قال : الزخرف المزين حيث زين لهم هذا الغرور كما زين إبليس لآدم ما جاء به، وقاسمه إنه لمن الناصحين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى