السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿وكذلك﴾ أي : ومثل ما جعلنا لك أعداء من كفار الإنس والجنّ ﴿جعلنا لكل نبيّ﴾ أي : ممن كان قبلك ﴿عدواً﴾ ويبدل منه ﴿شياطين﴾ أي : مردة ﴿الإنس والجنّ﴾ وفي هذا دليل على أنّ عداوة الكفرة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بفعل الله تعالى وخلقه ﴿يوحي﴾ أي : يوسوس ﴿بعضهم﴾ أي : الشياطين من النوعين ﴿إلى بعض زخرف القول﴾ أي : مموهه من الباطل ﴿غروراً﴾ أي : لأجل أن يغروهم بذلك ﴿ولو شاء ربك﴾ إيمانهم ﴿ما فعلوه﴾ أي : هذا الذي أنبأتك به من عداوتهم وما تفرع عليها وفي هذا دليل أيضاً ﴿فذرهم﴾ أي : اترك الكفرة على أيّ حالة اتفقت ﴿وما يفترون﴾ من الكفر وغيره مما زين لهم وهذا قبل الأمر بالقتال.