الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله :﴿وكذلك جعلنا لكم شيء عدوا شياطين الإنس(١)﴾ الآية [ ١١٣ ].
﴿عدوا﴾ مفعول أول ل( جعلنا )، و﴿لكل نبي﴾ : المفعول الثاني، و( شياطين ) بدل من ﴿عدوا﴾(٢). ويجوز(٣) أن يكون ( شياطين ) مفعولا ثانيا، و( عَدُوّاً )(٤) أولا(٥).
حكى سيبويه أن ( ( جَعَلَ ) بمعنى :( وَصَفَ ) )(٦)، فيتعدى إلى مفعولين(٧)، ويكون التقدير : وكذلك جعلنا شياطين الإنس والجن أعداء للأنبياء.
﴿غرورا﴾ مصدر، أي : يغرون غرورا(٨). ويجوز أن يكون في موضع الحال(٩). ومعنى الآية : أنه فيها حذف، والمعنى : وكما جعلنا لك – يا محمد – ولأمتك شياطين الإنس والجن أعداء يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، كذلك جعلنا لكل من تقدمك من الأنبياء وأممهم(١٠). وهذا تسلية للنبي عليه السلام فيما لقي من ( كفر )(١١) قومه(١٢).
ومعنى ( شياطين(١٣) الإنس ( والجن )(١٤) : قال السدي : للإنس شياطين تضلهم، ومثله للجن، فيَلقى شيطان(١٥) الإنسي(١٦) شيطان(١٧) الجني(١٨)، فيقول أحدهما للآخر :( إني قد أضللت صاحبي بكذا وكذا، ( فأضلل أنت )(١٩) صاحبك بذلك )، فيُعَلم بعضهم بعضا، فشياطين الإنس من الجن، وشياطين الجن من الجن. وكذلك قال عكرمة(٢٠).
وقيل : المعنى : أن مردة(٢١) الإنس شياطين، ومثل ذلك من مردة الجن، يوحي بعضهم إلى بعض من القول ما يؤذونهم(٢٢) به(٢٣). وقال مجاهد : شياطين الإنس : كفارهم /(٢٤)، وشياطين الجن : كفارهم(٢٥).
والشيطان(٢٦) – في اللغة – هو المتمرد في معاصي الله(٢٧).
ومعنى ﴿زخرف القول﴾ هو تزيين الباطل، يُقال :( زخرف باطله ) : إذا حسَّنه(٢٨)، فهو تزيين(٢٩) الباطل بالألسنة(٣٠).
قوله :﴿ولو شاء ربك ما فعلوه﴾ أي(٣١) لو شاء الله ما فعل هؤلاء الشياطين العداوة بالأنبياء(٣٢) وأممهم(٣٣)، ولكن لم يشأ ذلك ليبتلي(٣٤) بعضهم ببعض، فيستحق كل فريق منهم ما سبق له في ( أم )(٣٥) الكتاب(٣٦).
والهاء في قوله :﴿ما فعلوه﴾ تعود على الإيحاء(٣٧) لدلالة ( يوحي ) عليه(٣٨)، وقيل : على العداوة(٣٩) وذكر لأن التأنيث غير حقيقي.
وقوله :﴿فذرهم﴾ أي : دعهم وافتراءهم(٤٠). هذا(٤١) في معنى التهديد(٤٢) والوعيد(٤٣).
﴿عدوا﴾ مفعول أول ل( جعلنا )، و﴿لكل نبي﴾ : المفعول الثاني، و( شياطين ) بدل من ﴿عدوا﴾(٢). ويجوز(٣) أن يكون ( شياطين ) مفعولا ثانيا، و( عَدُوّاً )(٤) أولا(٥).
حكى سيبويه أن ( ( جَعَلَ ) بمعنى :( وَصَفَ ) )(٦)، فيتعدى إلى مفعولين(٧)، ويكون التقدير : وكذلك جعلنا شياطين الإنس والجن أعداء للأنبياء.
﴿غرورا﴾ مصدر، أي : يغرون غرورا(٨). ويجوز أن يكون في موضع الحال(٩). ومعنى الآية : أنه فيها حذف، والمعنى : وكما جعلنا لك – يا محمد – ولأمتك شياطين الإنس والجن أعداء يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، كذلك جعلنا لكل من تقدمك من الأنبياء وأممهم(١٠). وهذا تسلية للنبي عليه السلام فيما لقي من ( كفر )(١١) قومه(١٢).
ومعنى ( شياطين(١٣) الإنس ( والجن )(١٤) : قال السدي : للإنس شياطين تضلهم، ومثله للجن، فيَلقى شيطان(١٥) الإنسي(١٦) شيطان(١٧) الجني(١٨)، فيقول أحدهما للآخر :( إني قد أضللت صاحبي بكذا وكذا، ( فأضلل أنت )(١٩) صاحبك بذلك )، فيُعَلم بعضهم بعضا، فشياطين الإنس من الجن، وشياطين الجن من الجن. وكذلك قال عكرمة(٢٠).
وقيل : المعنى : أن مردة(٢١) الإنس شياطين، ومثل ذلك من مردة الجن، يوحي بعضهم إلى بعض من القول ما يؤذونهم(٢٢) به(٢٣). وقال مجاهد : شياطين الإنس : كفارهم /(٢٤)، وشياطين الجن : كفارهم(٢٥).
والشيطان(٢٦) – في اللغة – هو المتمرد في معاصي الله(٢٧).
ومعنى ﴿زخرف القول﴾ هو تزيين الباطل، يُقال :( زخرف باطله ) : إذا حسَّنه(٢٨)، فهو تزيين(٢٩) الباطل بالألسنة(٣٠).
قوله :﴿ولو شاء ربك ما فعلوه﴾ أي(٣١) لو شاء الله ما فعل هؤلاء الشياطين العداوة بالأنبياء(٣٢) وأممهم(٣٣)، ولكن لم يشأ ذلك ليبتلي(٣٤) بعضهم ببعض، فيستحق كل فريق منهم ما سبق له في ( أم )(٣٥) الكتاب(٣٦).
والهاء في قوله :﴿ما فعلوه﴾ تعود على الإيحاء(٣٧) لدلالة ( يوحي ) عليه(٣٨)، وقيل : على العداوة(٣٩) وذكر لأن التأنيث غير حقيقي.
وقوله :﴿فذرهم﴾ أي : دعهم وافتراءهم(٤٠). هذا(٤١) في معنى التهديد(٤٢) والوعيد(٤٣).
١ ب د: الإنس والجن..
٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤، وإعراب النحاس ١/٥٧٥، وإعراب العكبري ٥٣٢..
٣ د: يخوز..
٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها: عدو..
٥ انظر: معاني الفراء ١/٣٥١، وتفسير الطبري ١٢/٥١، ووجها إعراب (شياطين): في إعراب مكي ٢٦٦..
٦ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٧٥..
٧ انظر: تعديته إلى مفعولين من غير ذكر معناه في الكتاب ١/١٧٤، ١٧٥، ٣٥٦..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٦، ومعاني الزجاد ٢/٢٨٤..
٩ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٧٥، وهو (مصدر في موضع حال) في إعراب مكي ٢٦٦..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤..
١١ ساقطة من ب د..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٠، ٥١..
١٣ ب: شياطين تضلهم ومثله للجن فيلقى شياطين..
١٤ ساقطة من ب..
١٥ د: شياطين..
١٦ ب د: الإنس..
١٧ د: شياطين..
١٨ ب د: الجن..
١٩ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: فأضل..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٢ حيث رد هذا القول، وحكامه النحاس في إعرابه عن ابن عباس ١/٥٧٥، ٥٧٦..
٢١ ب : من مردة..
٢٢ ب: يودونهم..
٢٣ وردت روايات عن رسول الله بشأن هذا في تفسير الطبري ١٢/٣٥ وما بعدها..
٢٤ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٥..
٢٦ مخرومة في أ. د: الشياطين..
٢٧ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٧٥..
٢٨ الظاهر من الخرم والطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: أحسنه..
٢٩ وانظر : مجاز أبي عبيدة ١/٢٥٠..
٣٠ د: تنزين..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥١، ٥٥ حيث قول عكرمة بهذا المعنى..
٣٢ ب د: الآية أي..
٣٣ ب د: للأنبياء..
٣٤ ب د: أمتهم. مطموسة ومخرومة في أ..
٣٥ ساقطة من ب د..
٣٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٧، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤..
٣٧ ب: الايجا..
٣٨ انظر: إعراب العكبري ٥٣٣، والمحرر ٦/١٣٣، وفي أحكام القرطبي ٧/٦٨: (أي ما فعلوا إيحاء القول بالغرور)..
٣٩ انظر: المحرر ٦/١٣٣، وتفسير البحر ٤/٢٠٧..
٤٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٨..
٤١ ب د: وهذا..
٤٢ د: التهدد..
٤٣ وفي ناسخ ابن العربي ٢/٢١٣: (الأمر بالقتل والقتال نسخ الترك، فإنه ضده)، وحكى القولين في نواسخ القرآن ١٥٧: الأول: النسخ، (والثاني أنه تهديد ووعيد، فهو محكم)..
٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤، وإعراب النحاس ١/٥٧٥، وإعراب العكبري ٥٣٢..
٣ د: يخوز..
٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها: عدو..
٥ انظر: معاني الفراء ١/٣٥١، وتفسير الطبري ١٢/٥١، ووجها إعراب (شياطين): في إعراب مكي ٢٦٦..
٦ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٧٥..
٧ انظر: تعديته إلى مفعولين من غير ذكر معناه في الكتاب ١/١٧٤، ١٧٥، ٣٥٦..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٦، ومعاني الزجاد ٢/٢٨٤..
٩ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٧٥، وهو (مصدر في موضع حال) في إعراب مكي ٢٦٦..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤..
١١ ساقطة من ب د..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٠، ٥١..
١٣ ب: شياطين تضلهم ومثله للجن فيلقى شياطين..
١٤ ساقطة من ب..
١٥ د: شياطين..
١٦ ب د: الإنس..
١٧ د: شياطين..
١٨ ب د: الجن..
١٩ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: فأضل..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٢ حيث رد هذا القول، وحكامه النحاس في إعرابه عن ابن عباس ١/٥٧٥، ٥٧٦..
٢١ ب : من مردة..
٢٢ ب: يودونهم..
٢٣ وردت روايات عن رسول الله بشأن هذا في تفسير الطبري ١٢/٣٥ وما بعدها..
٢٤ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٥..
٢٦ مخرومة في أ. د: الشياطين..
٢٧ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٧٥..
٢٨ الظاهر من الخرم والطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: أحسنه..
٢٩ وانظر : مجاز أبي عبيدة ١/٢٥٠..
٣٠ د: تنزين..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥١، ٥٥ حيث قول عكرمة بهذا المعنى..
٣٢ ب د: الآية أي..
٣٣ ب د: للأنبياء..
٣٤ ب د: أمتهم. مطموسة ومخرومة في أ..
٣٥ ساقطة من ب د..
٣٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٧، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤..
٣٧ ب: الايجا..
٣٨ انظر: إعراب العكبري ٥٣٣، والمحرر ٦/١٣٣، وفي أحكام القرطبي ٧/٦٨: (أي ما فعلوا إيحاء القول بالغرور)..
٣٩ انظر: المحرر ٦/١٣٣، وتفسير البحر ٤/٢٠٧..
٤٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٨..
٤١ ب د: وهذا..
٤٢ د: التهدد..
٤٣ وفي ناسخ ابن العربي ٢/٢١٣: (الأمر بالقتل والقتال نسخ الترك، فإنه ضده)، وحكى القولين في نواسخ القرآن ١٥٧: الأول: النسخ، (والثاني أنه تهديد ووعيد، فهو محكم)..