تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم ندب إلى الأكل مما ذكر اسم الله عليه، فقال :﴿وَمَا لَكُمْ أَلا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أي : قد بَيَّن لكم ما حَرم عليكم ووضحه.
وقرأ بعضهم :﴿فَصَّلَ﴾ بالتشديد، وقرأ آخرون بالتخفيف، والكل بمعنى البيان والوضوح.
﴿إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ أي : إلا في حال الاضطرار، فإنه يباح لكم ما وجدتم.
ثم بين تعالى جهالة المشركين في آرائهم الفاسدة، من استحلالهم الميتات، وما ذكر عليه غير اسم الله تعالى : فقال ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ أي : هو أعلم باعتدائهم وكذبهم وافترائهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى