معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وما لكم﴾، يعني : أي شيء لكم.
قوله تعالى :﴿أن لا تأكلوا﴾، وما يمنعكم من أن تأكلوا.
قوله تعالى :﴿مما ذكر اسم الله عليه﴾، من الذبائح.
قوله تعالى :﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾، قرأ أهل المدينة ويعقوب، وحفص ( فصل وحرم ) بالفتح فيهما، أي فصل الله ما حرمه عليكم، لقوله ﴿اسم الله﴾ وقرأ ابن كثير، وابن عامر، و أبو عمرو بضم الفاء والحاء، وكسر الصاد والراء، على غير تسمية الفاعل، لقوله ﴿ذكر﴾، وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر ﴿فصل﴾ بالفتح و﴿حرم﴾ بالضم، وأراد بتفصيل المحرمات ما ذكر في قوله تعالى ﴿حرمت عليكم الميتة والدم﴾ [المائدة: ٣].
قوله تعالى :﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾، من هذه الأشياء فإنه حلال لكم عند الاضطرار. قوله تعالى :﴿وإن كثيراً ليضلون﴾، قرأ أهل الكوفة بضم الياء، وكذلك قوله ﴿ليضلوا﴾ في سورة يونس، لقوله تعالى :﴿يضلوك عن سبيل الله﴾، وقيل : أراد به عمرو بن لحي فمن دونه من المشركين الذين اتخذوا البحائر والسوائب، وقرأ الآخرون بالفتح لقوله :﴿من يضل﴾.
قوله تعالى :﴿بأهوائهم بغير علم﴾، حين امتنعوا من أكل ما ذكر اسم الله عليه ودعوا إلى أكل الميتة.
قوله تعالى :﴿إن ربك هو أعلم بالمعتدين﴾، الذين يجاوزون الحلال إلى الحرام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى