مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ﴾ «ما » استفهام في موضع رفع بالابتداء و ﴿لَكُمْ﴾ الخبر أي وأي غرض لكم في أن لا تأكلوا ﴿مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم﴾ بين لكم ﴿مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ مما لم يحرم بقوله ﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة﴾ [المائدة: ٣] ﴿فَصْلٌ﴾ و ﴿حَرَّمَ﴾ كوفي غير حفص وبفتحهما مدني وحفص وبضمهما غيرهم ﴿إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ﴾ مما حرم عليكم فإنه حلال لكم في حال الضرورة أي شدة المجاعة إلى أكله ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ﴾ ﴿ليضلون﴾ كوفي ﴿بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي يضلون فيحرمون ويحللون بأهوائهم وشهواتهم من غير تعلق بشريعة ﴿إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمعتدين﴾ بالمتجاوزين من الحق إلى الباطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى