الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ } وما يمنعكم أن لا تأكلوا ﴿مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ من الذبائح ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾.
قرأ الحسن وأبو رجاء [ الأعرج ] وقتادة والجبائي وطلحة ومجاهد وحميد وأهل المدينة : بالفتح فهما على معنى فصل اللّه ما حرمه عليكم لقوله إسم اللّه جرى ذكره تعالى.
وقرأ محمد بن عامر وأبو عمرو : بضمهما على غير تسمية الفاعل لقوله ذكر.
وقرأ أصحاب عبد اللّه وأهل الكوفة : فصل بالفتح يحرم بالضم.
وقرأ عطية العوفي فصل مفتوحاً خفيفاً بمعنى قطع الحكم فيما حرم عليكم وهو ما ذكر في سورة المائدة قوله تعالى
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ﴾
الآية [المائدة: ٣] ﴿إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ من هذه الأشياء فإنه حلال لكم عند الإضطرار ثم قال ﴿وَإِنَّ كَثِيراً لَّيُضِلُّونَ﴾ قرأ الحسن وأهل الكوفة : بضم الياء كقوله : يضلوك.
وقرأ الباقون : بالفتح كقوله : من يضل ومن ضل ﴿بِأَهْوَائِهِم﴾ بمرادهم ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حين دعوا إلى أكل الميتة ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين من الحلال إلى الحرام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى