بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ﴾ مما ذبح وذكر اسم الله عليه ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم ما حرم عليكم﴾ يعني : بيّن لكم تحريمه في سورة المائدة وغيره من ﴿مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني : الميتة وغيرها ﴿إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ﴾ يقول : ما اجتهدتم إلى أكل الميتة عند الجوع. قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ﴿فَصَّلَ لَكُم﴾ بضم الفاء ﴿مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ بضم الحاء على معنى فعل ما لم يسم فاعله وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر ﴿وَقَدْ فَصَّلَ﴾ بالنصب ﴿وَمَا حَرَّمَ﴾ بالضم وقرأ نافع وعاصم في رواية حفص كلاهما بالنصب يعني : بيّن الله لكم ما حرم عليكم.
ثم قال :﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يقول : يدعون إلى أكل الميتة بغير علم ﴿إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمعتدين﴾ من الحلال إلى الحرام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى