جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ الضمير ل ( ما ) أو للأكل، وعند بعض السلف إن ذبيحة تركت التسمية عليها عمدا أو سهوا حرام، والآية دليلهم وعند بعض التسمية مستحبة، وقالوا : الآية فيما ذبح لغير الله، وقيل : الواو في ( وإنه لفسق ) حالية، والفسق : ما أهل لغير الله بدليل قوله :( أو فسقا أهل لغير الله به )، وقال بعض منهم المراد من الآية الميتة، وعند كثير من السلف : إن ترك التسمية نسيانا لا يضر(١) أما عمدا، فالذبيحة حرام، ﴿وإن الشياطين ليُوحون﴾ : يوسوسون، ﴿إلى أوليائهم﴾ : من الكفار، ﴿ليجادلوكم﴾ : يقولون تزعمون أن ما قتلت أنت وأصحابك، والصقر والكلب حلال، وما قتله الله حرام، وهو يؤيد التأويل بالميتة، ﴿وإن أطعتموهم﴾ : في استحلال ما حرم، ﴿إنكم لمشركون﴾ : فإن اتباع غير الله في الدين إشراك وكفر.
١ وهو المشهور عن مالك، وعليه أبو حنيفة، وأحمد وقيل: عليه الإجماع وعند بعض أن الرجوع هنا إلى الآية التي هي حرمت عليكم الميتة كما مر في قوله: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم) دال على أن الحرام ما أهل لغير الله لا ما لم يذكر فيه اسم الله وقوله: (أو فسقا أهل لغير الله به) مشعر عليه/١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى