تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( أو من كان ميتا فأحييناه ) قال مجاهد : معناه : من كان ضالا فهديناه ( وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) أي : نور الإسلام، يعيش به بين المسلمين ( كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) المثل صلة هاهنا، وتقديره : كمن هو في الظلمات، أي : في ظلمات الشرك لا يخرج منها أبدا، قال الضحاك : هذا في عمر وأبي جهل، وقال ابن عباس : في عمار بن ياسر وأبي جهل، وقيل : هو في حمزة وأبي جهل.
وفي الآية قول آخر : أن معناه : أو من كان ميتا بالجهل ؛ فأحييناه بالعلم، وكل جاهل ميت، وكل عالم حي، قال الشاعر :
( كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ).
وفي الآية قول آخر : أن معناه : أو من كان ميتا بالجهل ؛ فأحييناه بالعلم، وكل جاهل ميت، وكل عالم حي، قال الشاعر :
| وفي الجهل قبل الموت موت لأهله | وأجسامهم قبل القبور قبور |
| وإن امرأ لم يحى بالعلم ميت | وليس له قبل النشور نشور |