بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :
﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فأحييناه﴾ يعني من كان ضالاً كافراً فهديناه إلى الإسلام والتوحيد ﴿وجعلنا له نوراً يمشي في الناس﴾ يعني : أكرمناه بالمعرفة. ويقال : جعلنا له إيماناً يهتدي به سبيل الخيرات، والنجاة ﴿يمشي به في الناس﴾ يعني : مع المؤمنين. ويقال : أعطيناه نوراً يوم القيامة يمشي به على الصراط مع المؤمنين. لا يكن حاله ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات﴾ يعني : كمن قدر عليه الكفر ونزل في الكفر مخذولاً ﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مّنْهَا﴾ يعني : ليس براجع منها. يعني : ليسا بسواء. قال الكلبي : نزلت في عمار بن ياسر يعني ليس حاله بحال الكفار. وقال مقاتل : يعني به النبي ﷺ ليس مثل أبي جهل بن هشام الذي بقي في الكفر. ويقال : يعني جميع المؤمنين ليس حالهم كحال الكفار. قرأ نافع ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا﴾ بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف، ومعناهما واحد.
ثم قال :﴿كَذَلِكَ زُيّنَ للكافرين مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يعني : هكذا نعاقب من اختار الكفر على الإيمان فنختم على قلبه مجازاة لكفره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى