نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان التذكر(١) - عند الآيات لا يكون إلاّ من أهل العنايات في طرق الهدايات، قال مرغباً في التذكر فإنه سبب الفيض الإلهي على القلوب المهيأة له :﴿لهم﴾ أي المتذكرين ﴿دار السلام﴾ أي الجنة، أضافها سبحانه إليه زيادة في الترغيب فيها، وخص هذا الاسم الشريف لأنه لا يلم بها شيء من عطب ولا خوف ولا نصب ؛ ثم زاد الترغيب فيها بقوله :﴿عند ربهم﴾ أي في(٢) ضمان المحسن إليهم وحضرته بما هيأهم له ويسره(٣) لهم ﴿وهو﴾ أي وحده ﴿وليهم﴾ أي المتكفل(٤) بتولي أمورهم، لا يكلهم إلى أحد سواه، وهذا يدل على قربه منهم، والعندية تدل على قربهم منه لما(٥) شرح من صدورهم بالتوحيد ؛ ولما كان ذلك ربما قصر(٦) على التذكر، بين أن المراد منه التأدية إلى الأعمال فإنها معيار الصدق(٧) وميزانه فقال :﴿بما﴾ أي بسبب ما ﴿كانوا﴾(٨) أي كما جبلهم عليه، فما كان ذلك إلاّ بفضله(٩) ﴿يعملون﴾.
١ زيد من ظ..
٢ زيد من ظ..
٣ من ظ، وفي الأصل: سيره..
٤ في ظ: المتكلف..
٥ في ظ: بما..
٦ في ظ: تبر..
٧ في ظ: الدر..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ زيد من ظ..
٣ من ظ، وفي الأصل: سيره..
٤ في ظ: المتكلف..
٥ في ظ: بما..
٦ في ظ: تبر..
٧ في ظ: الدر..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..