تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٢٧ وقوله تعالى :﴿لهم دار السلام عند ربهم﴾ يحتمل السلام اسم الجنة كقوله تعالى :﴿والله يدعو إلى دار السلام﴾ [يونس: ٢٥] ويحتمل السلام اسم(١) الله ؛ أي لهم دار الله، وهو الجنة.
وقوله تعالى :﴿وهو وليهم بما كانوا يعملون﴾ قيل : وهو أولى بهم أي أولى بالمؤمنين كقوله تعالى :﴿فالله أولى بهما﴾ [النساء: ١٣٥] ويحتمل قوله :﴿وهو وليهم﴾ حافظهم وناصرهم. وقد ذكرنا في ما تقدم ﴿يصعد﴾ [ الآية : ١٢٥ ].
ويصاعد ويصعد كله لغات(٢)، والمعنى واحد.
والضيق : قال الكسائي : الضيق من الضيق في المعاش ؛ فأما في الأمر فإنه الضيق، ومنه قوله تعالى :﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾ [النحل: ١٢٧]. وأما قوله تعالى :﴿حرجا﴾ ففيه(٣) لغتان(٤) : حرج وحرج. قال القتبي : الحرج الذي ضاق فلم يجد [ به ](٥) منفذا. وقال أبو عوسجة : الحرج الضيق ؛ يقال فيه : حرج يحرج، فهو حرج.
١ - أدرج قبلها في الأصل وم: هو..
٢ - انظر حجة القراءات ص (٢٧١) ومعجم القراءات القرآنية (٢/٣١٧و ٣١٨)..
٣ - في الأصل وم: فيه..
٤ - انظر حجة القراءات ص (٢٧١) ومعجم القراءات (٢/٣١٧)..
٥ - ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى