تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل لمن ما في السموات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة﴾ آية
حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :«لما خلق الله الخلق كتب في كتاب كتبه على نفسه ؛ فهو مرفوع فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي ».
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبد الرزاق، انا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان في قوله عز وجل :﴿كتب على نفسه الرحمة﴾، قال : انا نجد في التوراة عطفتين : إن الله خلق السماوات والأرض وخلق مائة رحمة، أو جعل مائة رحمة قبل أن يخلق الخلق. ثم خلق الخلق، فوضع بينهم رحمة واحدة، وأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة. قال : فبها يتراحمون، وبها يتعاطفون، وبها يتباذلون، وبها يتزاورون، وبها تحن الناقة، وبها تتوج البقري، وبها تثفو الشاة، وبها تتابع الطير، وبها تتابع الحيتان في البحر، فإذا كان يوم القيامة جمع الله تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمته أفضل وأوسع.
قوله تعالى :﴿ليجمعنكم إلى يوم القيامة﴾
حدثنا أبي، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، ثنا عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ﷺ :«كيف بكم إذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة، خمسين ألف سنة لا ينظر إليكم ».
قوله عز وجل :﴿لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم﴾
حدثنا أبي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن عبد الرحمن بن مسعود الفزاري، عن أبي الدرداء قال الريب : يعني : الشك.
وروى عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وأبي مالك، ونافع مولى، بن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وأبي العالية، والربيع بن انس، وقتادة، ومقاتل بن حيان، والسدى، وإسماعيل بن أبي خالد قالوا : الريب : الشك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى