معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿كَتَبَ على نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ...﴾
إن شِئت جعلت ( الرحمة ) غاية كلام، ثم استأنفت بعدها ﴿ليَجْمَعَنَّكم﴾ وإن شِئت جعلته في موضع نصب ؛ كما قال :﴿كَتَب ربكم على نفسِهِ الرحمة أَنه من عمل مِنكم﴾ والعرب تقول في الحروف التي يَصْلح معها جواب الأَيْمان بأن المفتوحة وباللام. فيقولون : أرسلت إليه أن يقوم، وأرسلت إليه ليقومنّ. وكذلك قوله :﴿ثم بدا لهم مِن بعدِ ما رأَوُا الآياتِ ليسجُنُنَّهُ﴾ وهو في القرآن كثير ؛ ألا ترى أنك لو قلت : بدا لهم أن يسجنوه كان صوابا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى