تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم ) فإن قال قائل : ومن الجن رسل، كما يكون من الإنس ؟
الجواب : قال الضحاك : بلى من الثقلين رسل، كما نطق به الكتاب. وقال مجاهد : الرسل من الإنس، وأما الجن فمنهم النذر، كما قال الله - تعالى - :( ولوا إلى قومهم منذرين ) (١) فعلى هذا للآية معنيان : أحدهما أن قوله :( رسل منكم ) ينصرف إلى أحد الصنفين، وهو الإنس، ومثله قوله - تعالى :( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) (٢) والمراد : أحد البحرين، المالح دون العذب.
والثاني : أن الرسل من الصنفين، إلا أنه عبر بالرسل عن النذر من الجن بطريق المعنى ؛ لأن النذير في معنى الرسول.
( يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا ) وذلك حين تنطق جوارحهم ( وغرتهم الحياة الدنيا ) هذا من قول الله - تعالى - اعترض في - البين - ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ).
١ - الأحقاف: ٢٩..
٢ - الرحمن: ٢٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى