معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾، واختلفوا في أن الجن هل أرسل إليهم منهم رسول ؟ فسئل الضحاك عنه، فقال : بلى ألم تسمع الله يقول :﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾، يعني : بذلك رسلاً من الإنس، ورسلاً من الجن. قال الكلبي : كانت الرسل من قبل أن يبعث محمد ﷺ يبعثون إلى الجن وإلى الإنس جميعا. ومحمد الرسول ﷺ بعث إلى الجن والإنس كافة، قال مجاهد : الرسل من الإنس، والنذر من الجن، ثم قرأ ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ [الأحقاف: ٢٩]، وهم قوم يسمعون كلام الرسل فيبلغون الجن ما سمعوا، وليس للجن رسل، فعلى هذا قوله :﴿رسل منكم﴾ ينصرف إلى أحد الصنفين وهم الإنس، كما قال تعالى :﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ [الرحمن: ٢٢]، وإنما يخرج من الملح دون العذاب، وقال :﴿وجعل القمر فيهن نوراً﴾ [نوح: ١٦]، وإنما هو في سماء واحدة.
قوله تعالى :﴿يقصون عليكم﴾، أي : يقرؤون عليكم.
قوله تعالى :﴿آياتي﴾، كتبي.
قوله تعالى :﴿وينذرونكم لقاء يومكم هذا﴾، وهو يوم القيامة.
قوله تعالى :﴿قالوا شهدنا على أنفسنا﴾، أنهم قد بلغوا، قال مقاتل : وذلك حين شهدت عليهم جوارحهم بالشرك والكفر.
قوله تعالى :﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾، حتى لم يؤمنوا.
قوله تعالى :﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى