زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنّ وَالإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ قرأ الحسن، وقتادة :" تأتكم " بالتاء، ﴿رُسُلٌ مّنكُمْ﴾. واختلفوا في الرسالة إلى الجن على أربعة أقوال :
أحدها : أن الرسل كانت تبعث إلى الإنس خاصة، وأن الله تعالى بعث محمدا ﷺ إلى الإنس والجن، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني : أن رسل الجن، هم الذين سمعوا القرآن، فولوا إلى قومهم منذرين، روي عن ابن عباس أيضا. وقال مجاهد : الرسل من الإنس، والنذر من الجن، وهم قوم يسمعون كلام الرسل، فيبلغون الجن ما سمعوا.
والثالث : أن الله تعالى بعث إليهم رسلا منهم، كما بعث إلى الإنس رسلا منهم، قاله الضحاك، ومقاتل، وأبو سليمان، وهو ظاهر الكلام.
والرابع : أن الله تعالى لم يبعث إليهم رسلا منهم، وإنما جاءتهم رسل الإنس، قاله ابن جريج، والفراء، والزجاج. قالوا : ولا يكون الجمع في قوله :﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنكُمْ﴾ مانعا أن تكون الرسل من أحد الفريقين، كقوله تعالى :﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]، وإنما هو خارج من الملح وحده.
وفي دخول الجن الجنة إذا آمنوا قولان :
أحدهما : يدخلونها، ويأكلون ويشربون، قاله الضحاك.
والثاني : أن ثوابهم أن يجاروا من النار ويصيروا ترابا، رواه سفيان عن ليث.
قوله تعالى :﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾ أي : يقرؤون عليكم كتبي. ﴿وَيُنذِرُونَكُمْ﴾ أي : يخوفونكم يوم القيامة. وفي قوله :﴿شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا﴾ قولان :
أحدهما : أقررنا على أنفسنا بإنذار الرسل لنا.
والثاني : شهد بعضنا على بعض بإنذار الرسل إياهم. ثم أخبرنا الله تعالى بحالهم، فقال :﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ أي : بزينتها، وإمهالهم فيها. ﴿وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ أي : أقروا أنهم كانوا في الدنيا كافرين. وقال مقاتل : ذلك حين شهدت عليهم جوارحهم بالشرك والكفر.
أحدها : أن الرسل كانت تبعث إلى الإنس خاصة، وأن الله تعالى بعث محمدا ﷺ إلى الإنس والجن، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني : أن رسل الجن، هم الذين سمعوا القرآن، فولوا إلى قومهم منذرين، روي عن ابن عباس أيضا. وقال مجاهد : الرسل من الإنس، والنذر من الجن، وهم قوم يسمعون كلام الرسل، فيبلغون الجن ما سمعوا.
والثالث : أن الله تعالى بعث إليهم رسلا منهم، كما بعث إلى الإنس رسلا منهم، قاله الضحاك، ومقاتل، وأبو سليمان، وهو ظاهر الكلام.
والرابع : أن الله تعالى لم يبعث إليهم رسلا منهم، وإنما جاءتهم رسل الإنس، قاله ابن جريج، والفراء، والزجاج. قالوا : ولا يكون الجمع في قوله :﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنكُمْ﴾ مانعا أن تكون الرسل من أحد الفريقين، كقوله تعالى :﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]، وإنما هو خارج من الملح وحده.
وفي دخول الجن الجنة إذا آمنوا قولان :
أحدهما : يدخلونها، ويأكلون ويشربون، قاله الضحاك.
والثاني : أن ثوابهم أن يجاروا من النار ويصيروا ترابا، رواه سفيان عن ليث.
قوله تعالى :﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾ أي : يقرؤون عليكم كتبي. ﴿وَيُنذِرُونَكُمْ﴾ أي : يخوفونكم يوم القيامة. وفي قوله :﴿شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا﴾ قولان :
أحدهما : أقررنا على أنفسنا بإنذار الرسل لنا.
والثاني : شهد بعضنا على بعض بإنذار الرسل إياهم. ثم أخبرنا الله تعالى بحالهم، فقال :﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ أي : بزينتها، وإمهالهم فيها. ﴿وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ أي : أقروا أنهم كانوا في الدنيا كافرين. وقال مقاتل : ذلك حين شهدت عليهم جوارحهم بالشرك والكفر.