السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وربك الغني﴾ أي : الغنى المطلق عن كل عابد وعبادته فليعمل العامل لنفع نفسه أو ضرها ﴿ذو الرحمة﴾ أي : التجاوز عن خلقه فمن رحمته إرسال الرسل وتأخير العذاب عن المذنبين لعلهم يتوبون ويرجعون ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ يا أهل مكة بالإهلاك ففيه وعيد وتهديد لهم ﴿ويستخلف من بعدكم﴾ أي : بعد إهلاككم ﴿ما يشاء﴾ أي : خلقاً غيركم أمثل وأطوع منكم ﴿كما أنشأكم من ذرية﴾ أي : نسل ﴿قوم آخرين﴾ أذهبهم لم يكونوا على مثل صفتكم وهم أهل سفينة نوح عليه السلام ولكنه أبقاكم رحمة بكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى