أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وربك الغني﴾ عن العباد والعبادة. ﴿ذو الرحمة﴾ يترحم عليهم بالتكليف تكميلا لهم ويمهلهم على المعاصي، وفيه تنبيه على أن ما سبق ذكره من الإرسال ليس لنفعه بل لترحمه على العباد وتأسيس لما بعده وهو قوله :﴿إن يشأ يذهبكم﴾ أي ما به إليكم حاجة ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ أيها العصاة. ﴿ويستخلف من بعدكم ما يشاء﴾ من الخلق. ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ أي قرن بعد قرن لكنه أنبأكم ترحم عليكم.