بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَرَبُّكَ الغني ذُو الرحمة﴾ يعني :﴿الغني﴾ عن عبادة خلقه، ﴿ذُو الرحمة﴾ بتأخير العذاب عنهم ويقال :﴿ذُو الرحمة﴾ يعني : ذو التجاوز عمن تاب ورجع إليه بالتوبة ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يعني : يهلككم ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء﴾ خلقاً بعدكم من بعد إهلاككم ﴿مَا يَشَاء﴾ إن يشأ مثلكم، وإن يشأ أطوع منكم. ﴿كَمَا أَنشَأَكُمْ﴾ يقول : كما خلقكم ﴿مِن ذرية قوم آخرين﴾ قرناً من بعد قرن ولكنه لم يهلككم رحمة منه، لترجعوا وتتوبوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى