محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ١٣٣ ] ﴿وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ( ١٣٣ )﴾.
﴿وربك الغني﴾ عن جميع خلقه من جميع الوجوه، وهم الفقراء إليه في جميع أحوالهم/ ﴿ذو الرحمة﴾ أي : يترحم عليهم بالتكليف، تكميلا لهم، ويمهلهم على المعاصي. وفيه تنبيه على أن ما سبق ذكره من الإرسال ليس لنفعه سبحانه، بل لترحمه على العباد، وتمهيد لقوله :﴿إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء﴾ أي : من الخلق يعملون بطاعته ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ ذهب بهم ثم بذريتهم، لكنه أبقاكم ترحما عليكم. وهذا كقوله تعالى :﴿والله الغني وأنتم الفقراء، وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾(١).
﴿وربك الغني﴾ عن جميع خلقه من جميع الوجوه، وهم الفقراء إليه في جميع أحوالهم/ ﴿ذو الرحمة﴾ أي : يترحم عليهم بالتكليف، تكميلا لهم، ويمهلهم على المعاصي. وفيه تنبيه على أن ما سبق ذكره من الإرسال ليس لنفعه سبحانه، بل لترحمه على العباد، وتمهيد لقوله :﴿إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء﴾ أي : من الخلق يعملون بطاعته ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ ذهب بهم ثم بذريتهم، لكنه أبقاكم ترحما عليكم. وهذا كقوله تعالى :﴿والله الغني وأنتم الفقراء، وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾(١).
١ - [٤٧/ محمد صلى الله عليه وسلم/ ٣٨] ﴿هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل و من يبخل فإنما يبخل عن نفسه...﴾.