تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٣٣ وقوله تعالى :﴿وربك الغني ذو الرحمة﴾ هذا يرد على الثنوية مذهبهم لأنهم يقولون : إنه إنما خلق الخلائق لمنافع نفسه ؛ لأنه ليس بحكيم(١) من فعل فعلا، لا يقصد منفعة نفسه. فأخبر عز وجل أنه غني بذاته، [ وأن من ](٢) يقصد قصد المنفعة بفعله لحاجة، تقع له، [ ودفع ضرر ](٣) يصيبه ؛ يقصد بالفعل قصد قضاء الحاجة ودفع الضرر(٤) عن نفسه. فأما الله سبحانه وتعالى فهو(٥) الغني بذاته، [ وأما الخلائق فهم الفقراء إليه ](٦) لمنافع أنفسهم، وهو غني عن خلقه على ما أخبر.
وقوله تعالى :﴿وربك الغني﴾ يحتمل [ هو ](٧) غني عن تعذيب أولئك الكفرة أي لا لمنفعة له في تعذيبهم يعذبهم أو لحاجة له، ولكن الحكمة توجب ذلك، أو أن يكون صلة قوله تعالى :﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام: ١٣٠] يقول : لم يرسل إليكم، ولا امتحنكم بالذي امتحنكم لحاجة نفسه أو لمنفعة له ؛ إذ هو غني بذاته.
وقوله تعالى :﴿ذو الرحمة﴾ يحتمل [ وجوها :
أحدها :](٨) ﴿ذو الرحمة﴾ فلا يعجل عليهم بالعقوبة،
والثاني :﴿ذو الرحمة﴾ ما خلق الخلائق، وجعل بعضهم لبعض للانتفاع بهم والاستمتاع، وإنما خلقهم لمنافع أنفسهم.
والثالث(٩) :﴿ذو الرحمة﴾ من قبل رحمته، وصار أهلا لها، فأما من لم يقبل رحمته فإنه ذو انتقام منه.
وقوله تعالى :﴿إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء﴾ لأنه غني بذاته، لم يخلقكم لمنافع نفسه أو لحاجته ؛ إن شاء أذهبكم، واستخلف غيركم. ولو كان خلقه الخلق لمنافع نفسه لكان لا يذهب بهم.
[ وقوله تعالى ](١٠) :﴿ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشاكم من ذرية قوم آخرين﴾ يخبر عن غناء عنهم وعن سلطان وقدرته أنه يقدر على إهلاككم واستئصالكم وإنشاء قوم آخرين. كان خلق الخلائق من جواهر مختلفة، لا توالد فيهم، ثم جعل في الآخر التوالد والتناسل، واستخلاف بعض من بعض بالتوالد والتناسل.
وقوله تعالى :﴿وربك الغني﴾ يحتمل [ هو ](٧) غني عن تعذيب أولئك الكفرة أي لا لمنفعة له في تعذيبهم يعذبهم أو لحاجة له، ولكن الحكمة توجب ذلك، أو أن يكون صلة قوله تعالى :﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام: ١٣٠] يقول : لم يرسل إليكم، ولا امتحنكم بالذي امتحنكم لحاجة نفسه أو لمنفعة له ؛ إذ هو غني بذاته.
وقوله تعالى :﴿ذو الرحمة﴾ يحتمل [ وجوها :
أحدها :](٨) ﴿ذو الرحمة﴾ فلا يعجل عليهم بالعقوبة،
والثاني :﴿ذو الرحمة﴾ ما خلق الخلائق، وجعل بعضهم لبعض للانتفاع بهم والاستمتاع، وإنما خلقهم لمنافع أنفسهم.
والثالث(٩) :﴿ذو الرحمة﴾ من قبل رحمته، وصار أهلا لها، فأما من لم يقبل رحمته فإنه ذو انتقام منه.
وقوله تعالى :﴿إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء﴾ لأنه غني بذاته، لم يخلقكم لمنافع نفسه أو لحاجته ؛ إن شاء أذهبكم، واستخلف غيركم. ولو كان خلقه الخلق لمنافع نفسه لكان لا يذهب بهم.
[ وقوله تعالى ](١٠) :﴿ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشاكم من ذرية قوم آخرين﴾ يخبر عن غناء عنهم وعن سلطان وقدرته أنه يقدر على إهلاككم واستئصالكم وإنشاء قوم آخرين. كان خلق الخلائق من جواهر مختلفة، لا توالد فيهم، ثم جعل في الآخر التوالد والتناسل، واستخلاف بعض من بعض بالتوالد والتناسل.
١ - من م، في الأصل لحكم..
٢ - في الأصل وم: وإنما..
٣ - في الأصل وم: وضرورة..
٤ - في الأصل وم: الضرورة..
٥ - في الأصل وم: هو..
٦ - في الأصل وم: إنما الخلائق..
٧ - ساقطة من الأصل وم..
٨ - في الأصل وم: وجهين يحتمل..
٩ - في الأصل وم: يحتمل قوله..
١٠ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - في الأصل وم: وإنما..
٣ - في الأصل وم: وضرورة..
٤ - في الأصل وم: الضرورة..
٥ - في الأصل وم: هو..
٦ - في الأصل وم: إنما الخلائق..
٧ - ساقطة من الأصل وم..
٨ - في الأصل وم: وجهين يحتمل..
٩ - في الأصل وم: يحتمل قوله..
١٠ - ساقطة من الأصل وم..