نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما تقرر أن له الوصفين الملزومين للقدرة(١)، أنتج ذلك قوله جواباً لاستعجالهم بالعذاب استهزاء :﴿إن ما توعدون(٢)﴾ أي من البعث وغيره ﴿لآت﴾ أي لا بد من وقوعه لأن المتوعد لا يبدل القول لديه ولا كفوء له يعارضه فيه ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي بثابت لكم الإتيان بشيء يعجز(٣) عنه الخصم، فتمهد الأمر من جهته ومن جهتكم لوجود المقتضي وانتفاء المانع، وفي ذلك تقرير لأمر رحمته لأن القادر إذا اراد النقمة أخذ على غرة ولم يهدد، وإذا أراد الرحمة تقدم(٤) بالوعيد ليحذر الفائزون ويستسلم الخاسرون.
١ في ظ: بالقدرة..
٢ من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: تدعون- كذا..
٣ في ظ: يعجزكم..
٤ سقط من ظ..
٢ من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: تدعون- كذا..
٣ في ظ: يعجزكم..
٤ سقط من ظ..