مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المشركين﴾ أي كما زين لهم تجزئة المال زين وأد البنات ﴿قَتْلَ﴾ هو مفعول زين ﴿أولادهم شُرَكَاؤُهُمْ﴾ هو فاعل زين، ﴿زُيِّنَ﴾ بالضم ﴿قَتْلَ﴾ بالرفع ﴿أولادهم﴾ بالنصب ﴿شُرَكَائِهِمْ﴾ بالجر : شامي على إضافة القتل إلى الشركاء أي الشياطين والفصل بينهما بغير الظرف وهو المفعول وتقديره : زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ ليهلكوهم بالإغواء ﴿وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ وليخلطوا عليهم ويشوبوه ودينهم ما كانوا عليه من دين إسماعيل حتى زلوا عنه إلى الشرك ﴿وَلَوْ شَاء الله مَا فَعَلُوهُ﴾ وفيه دليل على أن الكائنات كلها بمشيئة الله تعالى ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ وما يفترونه من الإفك، أو وافتراءهم لأن ضرر ذلك الافتراء عليهم لا عليك ولا علينا