معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿وكذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾
وهم قوم كانوا يخدمون آلهتهم، فزيَّنوا لهم دفن البنات وهنّ أحياء. وكان أيضا أحدهم يقول : لئن وُلد لي كذا وكذا من الذكور لأنحرنّ واحداً. فذلك قتل أولادهم. والشركاء رفع ؛ لأنهم الذين زيَّنوا.
وكان بعضهم يقرأ : " وكذلك زُيِّن لِكثِيرٍ مِن المشركين قتلُ أولادِهم " فيرفع القتل إذا لم يسمّ فاعله، ويرفع ( الشركاء ) بفعل ينوِيه ؛ كأنه قال : زيَّنه لهم شركاؤهم. ومثله قوله :( يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ) ثم قال :﴿رجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ﴾. وفي بعض مصاحف أهل الشام ( شركايهم ) بالياء، .
فإن تكن مثبتة عن الأوّلين فينبغي أن يقرأ ( زُيِّنَ ) وتكون الشركاء هم الأولاد ؛ لأنهم منهم في النسب والميراث. فإن كانوا يقرءون ( زَيَّنَ ) فلست أعرف جهتها ؛ إلا أن يكونوا فيها آخذين بلغة قوم يقولون : أتيتها عِشايا ثم يقولون في تثنية ( الحمراء : حمرايان ) فهذا وجه أن يكونوا قالوا : " زَيَّنَ لكثيرٍ من المشركين قتل أولادِهم شركايُهُمْ " وإن شئت جعلت ( زَيَّنَ ) إذا فتحته فعلا لإبليس ثم تخفض الشركاء بإتباع الأولاد. وليس قول من قال : إنما أرادوا مثل قول الشاعر :
بشيء. وهذا مِما كان يقوله نَحْويُّو أهلِ الحجاز، ولم نجد مثله في العربية.
وهم قوم كانوا يخدمون آلهتهم، فزيَّنوا لهم دفن البنات وهنّ أحياء. وكان أيضا أحدهم يقول : لئن وُلد لي كذا وكذا من الذكور لأنحرنّ واحداً. فذلك قتل أولادهم. والشركاء رفع ؛ لأنهم الذين زيَّنوا.
وكان بعضهم يقرأ : " وكذلك زُيِّن لِكثِيرٍ مِن المشركين قتلُ أولادِهم " فيرفع القتل إذا لم يسمّ فاعله، ويرفع ( الشركاء ) بفعل ينوِيه ؛ كأنه قال : زيَّنه لهم شركاؤهم. ومثله قوله :( يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ) ثم قال :﴿رجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ﴾. وفي بعض مصاحف أهل الشام ( شركايهم ) بالياء، .
فإن تكن مثبتة عن الأوّلين فينبغي أن يقرأ ( زُيِّنَ ) وتكون الشركاء هم الأولاد ؛ لأنهم منهم في النسب والميراث. فإن كانوا يقرءون ( زَيَّنَ ) فلست أعرف جهتها ؛ إلا أن يكونوا فيها آخذين بلغة قوم يقولون : أتيتها عِشايا ثم يقولون في تثنية ( الحمراء : حمرايان ) فهذا وجه أن يكونوا قالوا : " زَيَّنَ لكثيرٍ من المشركين قتل أولادِهم شركايُهُمْ " وإن شئت جعلت ( زَيَّنَ ) إذا فتحته فعلا لإبليس ثم تخفض الشركاء بإتباع الأولاد. وليس قول من قال : إنما أرادوا مثل قول الشاعر :
| فزججتها متمكّنا | زجَّ القَلوصَ أبِى مزاد |