التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ كانوا يقتلون أولادهم بالوأد ويذبحونهم قربانا إلى الأصنام وشركاؤهم هنا هم الشياطين، أو القائمون على الأصنام وقرأ الجمهور بفتح الزاي من زين على البناء للفاعل، ونصب قتل على أنه مفعول وخفض أولادهم بالإضافة ورفع شركاؤهم على أنه فاعل ب﴿زين﴾، والشركاء على هذه القراءة هم الذين زينوا القتل، وقرأ ابن عباس بضم الزاي على البناء للمفعول، ورفع قتل على أنه مفعول لم يسم فاعله، ونصب ﴿أولادهم﴾ على أنه مفعول ﴿بقتل﴾، وخفض ﴿شركائهم﴾ على الإضافة إلى قتل إضافة المصدر إلى فاعله، وفصل بين المضاف والمضاف إليه بقوله :﴿أولادهم﴾، وذلك ضعيف في العربية وقد سمع في الشعر، والشركاء على هذه القراءة هم القاتلون للأولاد.
﴿ليردوهم﴾ أي : ليهلكوهم وهو من الردى بمعنى الهلاك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى