النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾، قرأ الأعمش ﴿خَالِصٌ﴾، وفي ﴿خَالِصَةٌ﴾ وفي ﴿خَالِصٌ﴾ وجهان :
أحدهما : أن ﴿خَالِصَةٌ﴾ أبلغ من ﴿خَالِصٌ﴾ وإن كانت في معناه فدخلت الهاء للمبالغة كقولهم : علاَّمة، ونسَّابة، قاله الكسائي.
والثاني : أن دخول الهاء يوجب عوده إلى الأنعام لتأنيثها، وحذف الهاء، يوجب عوده إلى ما في بطونها لتذكيره، قاله الفراء.
وفي ذلك ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن ما في بطونها الأجنة، قاله : مجاهد.
والثاني : الألبان، قاله قتادة.
والثالث : الجميع : الأجنة والألبان، قاله مقاتل.
وفي جعلهم ذلك لذكورهم دون إناثهم وأزواجهم قولان :
أحدهما : لأن الذكور هم خدام الأوثان.
والثاني : تفضيلاً للذكور على الإناث.
وأصل الذكور من الذِّكْر، وفي أخذه من الذِّكْر وجهان :
أحدهما : لأنه المذكور بين الناس فكان أنبه ذِكْراً من الأنثى.
والثاني : لأنه أشرف، والذِّكْر هو الشرف، قاله الله تعالى :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] أي شرف.
أحدهما : أن ﴿خَالِصَةٌ﴾ أبلغ من ﴿خَالِصٌ﴾ وإن كانت في معناه فدخلت الهاء للمبالغة كقولهم : علاَّمة، ونسَّابة، قاله الكسائي.
والثاني : أن دخول الهاء يوجب عوده إلى الأنعام لتأنيثها، وحذف الهاء، يوجب عوده إلى ما في بطونها لتذكيره، قاله الفراء.
وفي ذلك ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن ما في بطونها الأجنة، قاله : مجاهد.
والثاني : الألبان، قاله قتادة.
والثالث : الجميع : الأجنة والألبان، قاله مقاتل.
وفي جعلهم ذلك لذكورهم دون إناثهم وأزواجهم قولان :
أحدهما : لأن الذكور هم خدام الأوثان.
والثاني : تفضيلاً للذكور على الإناث.
وأصل الذكور من الذِّكْر، وفي أخذه من الذِّكْر وجهان :
أحدهما : لأنه المذكور بين الناس فكان أنبه ذِكْراً من الأنثى.
والثاني : لأنه أشرف، والذِّكْر هو الشرف، قاله الله تعالى :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] أي شرف.