مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هذه الأنعام خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ على أزواجنا﴾ كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب : ما ولد منها حياً فهو خالص للذكور لا يأكل منه الإناث، وما ولد ميتاً اشترك فيه الذكور والإناث. وأنث ﴿خَالِصَةٌ﴾ وهو خبر «ما » للحمل على المعنى لأن «ما » في معنى الأجنة، وذكر ﴿وَمُحَرَّمٌ﴾ حملاً على اللفظ أو التاء للمبالغة كنسابة ﴿وَإِن يَكُن مَّيْتَةً﴾ أي وإن يكن ما في بطونها ميتة. ﴿وَأَنْ تَكُنْ مَيْتَةً﴾ أبو بكر أي وإن تكن الأجنة ميتة، ﴿وَإِنْ تَكُنْ مَيْتَةً﴾ شامي على «كان » التامة، ﴿يَكُن مَّيْتَةً﴾ مكي لتقدم الفعل. وتذكير الضمير في ﴿فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾ لأن الميتة اسم لكل ميت ذكر أو أنثى فكأنه قيل : وإن يكن ميت فهم فيه شركاء ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ جزاء وصفهم الكذب على الله في التحريم ﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ﴾ في جزائهم ﴿عَلِيمٌ﴾ باعتقادهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى