الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا }.
قال ابن عباس والشعبي وقتادة : يعني ألبان النحائر كانت للذكور دون النساء فإذا ماتت اشترك في لحمها ذكورهم وإناثهم.
وقال السدي : يعني أخذ النحائر ما ولد منها أُخذ خالص للرجل دون النساء [ وأما ما ولد ميت فيأكله ] الرجال والنساء، ودخل الهاء في ( خالصة ) على التأكيد والمبالغة، كما فعل ذلك بالراوية والنسابة والعلامة.
قال الفراء : أُهلت الهاء لتأنيث الأنعام، لأن مافي بطنها مثلها، فأنث لتأنيثها قال : وقد يكون الخالصة كالعاقبة ومنه قوله
﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: ٤٦]، وقرأ عبد الله والأعمش : خالص لذكورنا بغير الهاء ردّاً إلى ما، وقرأ ابن عبّاس : خالصة بالإضافة [ ويخلص ] والخالصة والخليصة والخلصان واحد. قال الشاعر :
﴿وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ يعني النساء ﴿وَإِن يَكُن مَّيْتَةً﴾ قرأ أهل المدينة : تكن بالتاء، ميتةٌ بالرفع على معنى : وإن تقع الأنعام ميتة، وقرأ أهل مكّة : يكن بالياء، ميتة بالرفع على معنى : وإن يقع ما في بطون الأنعام ميتةً، وقرأ الأعمش : تكن بالتاء، ميتة نصباً على معنى : وإن يكن [ ما في بطون الأنعام ميتة ] وقرأ الباقون : يكن بالياء، ميتة بالنصب، ردّوه إلى ما يؤيّد ذلك قوله :﴿فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ﴾ ولم يقل : فيها. ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ أي بوصفهم وعلى وصفهم الكذب على الله كقوله
﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾ [النحل: ٦٢] والوصف والصفة واحد كالوزن والزنة والوعد والعدة، { إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ *
قال ابن عباس والشعبي وقتادة : يعني ألبان النحائر كانت للذكور دون النساء فإذا ماتت اشترك في لحمها ذكورهم وإناثهم.
وقال السدي : يعني أخذ النحائر ما ولد منها أُخذ خالص للرجل دون النساء [ وأما ما ولد ميت فيأكله ] الرجال والنساء، ودخل الهاء في ( خالصة ) على التأكيد والمبالغة، كما فعل ذلك بالراوية والنسابة والعلامة.
قال الفراء : أُهلت الهاء لتأنيث الأنعام، لأن مافي بطنها مثلها، فأنث لتأنيثها قال : وقد يكون الخالصة كالعاقبة ومنه قوله
﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: ٤٦]، وقرأ عبد الله والأعمش : خالص لذكورنا بغير الهاء ردّاً إلى ما، وقرأ ابن عبّاس : خالصة بالإضافة [ ويخلص ] والخالصة والخليصة والخلصان واحد. قال الشاعر :
| كنت أميني وكنت خالصتي | وليس كل إمرىء بمؤتمن |
﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾ [النحل: ٦٢] والوصف والصفة واحد كالوزن والزنة والوعد والعدة، { إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ *