الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ : منصوبان على أنهما نُسِقا على جنات أي : وأنشأ من الأنعام حمولة. والحَمولة : ما أطاق الحملَ عليه من الإِبل. والفَرْش صغارُها، هذا هو المشهورُ في اللغة. وقيل : الحَمولة كبارُ الأنعام أعني الإِبل والبقر والغنم، والفَرْش صغارها قال :" ويدل له أنه أبدل منه قولَه بعد ذلك ثمانية أزواج من الضأن " كما سيأتي. وقال الزجاج :" أجمع أهل اللغة على أن الفَرْشَ صغار الإبل، وأنشد :
وقال الآخر :
قال أبو زيد :" يحتمل أن يكون سُمِّيَتْ بالمصدر لأنَّ الفَرْشَ في الأًصل مصدر ". والفَرْش لفظٌ مشترك بين معانٍ كثيرة منها ما تقدَّم، ومنها متاع البيت، والفضاء الواسع، واتساع خفِّ البعيرِ قليلاً، والأرض الملساء، عن أبي عمرو بن العلاء، ونباتٌ يلتصق بالأرض، ومنه قول الشاعر :
كمِشْفَر الناب تلوك الفَرْشا
وقيل : الحَمُولة : كلُّ ما حُمِل عليه، من إبل وبقر وبغل وحمار، والفَرْشُ هنا ما اتُّخِذَ من صوفه ووبره وشعره ما يفترش، وأنشدوا للنابغة :
وقال عنترة :
وما راعني إلا حَمُولة أهلها وسطَ الديارِ تَسُفُّ حب الخِمْخِمِ
| أَوْرَثَني حَمولةً وفَرْشاً | أَمُشُّها في كل يومٍ مَشَّا |
| وَحَوَيْنا الفَرْشَ مِنْ أنعامكم | والحَمُولاتِ وربَّاتِ الحجالْ |
كمِشْفَر الناب تلوك الفَرْشا
وقيل : الحَمُولة : كلُّ ما حُمِل عليه، من إبل وبقر وبغل وحمار، والفَرْشُ هنا ما اتُّخِذَ من صوفه ووبره وشعره ما يفترش، وأنشدوا للنابغة :
| وحَلَّتْ بيوتي في يَفاعٍ مُمَنَّعٍ | تَخَالُ به راعي الحَمولَةِ طائرا |
وما راعني إلا حَمُولة أهلها وسطَ الديارِ تَسُفُّ حب الخِمْخِمِ