الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ﴾ يعني أنشأ من الأنعام ﴿حَمُولَةً﴾ بمعنى كلّ ما محمّل عليها ويركب مثل كبار الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير، سمّيت بذلك لأنّها تحمل أثقالهم، قال عنترة :
ما دعاني إلا حمولة أهلهاوسط الديار ( تسف ) حب الخمخم
والحمولة الأحمال.
وقال أهل اللغة : الفعولة بفتح الفاء إذا كانت [ يعني ] الفاعل استوى فيه المذكّر والمؤنّث نحو قولك : رجل فروقة وامرأة فروقة للجبان والخائف، ورجل صرورة وامرأة صرورة إذا لم يحجا، وإذا كانت بمعنى المفعول فرّق بين الذكر والأُنثى بالهاء كالخلويّة والزكويّة ﴿وَفَرْشاً﴾ والفرش ما يؤكل ويجلب ولا يحمل عليه مثل الغنم والفصلان والعجاجيل، سمّيت فرشاً للطافة أجسامها وقربها من الفرش. هي الأرض المستوية، وأصل الفرش الخفة واللطافة ومنه فراشة العقل وفراش العظام، والفرش أيضاً نبت ملتصق بالأرض ( تأكله ) الإبل قال الراجز :
كمفشر الناب تلوك الفرشا *** والفرش : صغار الأولاد من الأنعام
وقال الراجز :
أورثني حمولة وفرشاًأمشها في كلّ يوم مشاً
﴿كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ ما حرم الحرث الأنعام ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى