محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى حال الأنعام، وأبطل ما تقولوا عليه في شأنها بالتحريم والتحليل، بقوله :
[ ١٤٢ ] ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ( ١٤٢ )﴾.
﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ أي : وأنشأ لكم من الأنعام ما يحمل الأثقال، وما يفرش الذبح ( أي : يضجع ) أو ينسج من وبره وصوفه وشعره الفرش.
وعن ابن عباس :" الحمولة الكبار التي تصلح للحمل، والفرش الصغيرة كالفصلان والعجاجيل والغنم " ؛ لأنها دانية من الأرض، للطافة أجرامها، مثل الفرش المفروش عليها. فعلى الوجهين الأولين : الفرش بمعنى المفروش، وعلى الثالث : الكلام على التشبيه.
﴿كلوا مما رزقكم الله﴾ أي : من الثمار والزروع والأنعام، لحفظ الروح، واستزادة القوة.
﴿ولاتتبعوا خطوات الشيطان﴾ أي : أوامره في التحليل والتحريم، كما تبعها أهل الجاهلية، فحرموا ما رزقهم الله افتراء عليه- كما مر-.
﴿إنه لكم عدو مبين﴾ أي : ظاهر العداوة، يمنعكم مما يحفظ روحكم، ويزد قوتكم، ويدعوكم إلى الافتراء على الله إن نسبتموه إلى أمره، أو إلى دعوى الإلهية لكم إن استقللتم به.
[ ١٤٢ ] ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ( ١٤٢ )﴾.
﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ أي : وأنشأ لكم من الأنعام ما يحمل الأثقال، وما يفرش الذبح ( أي : يضجع ) أو ينسج من وبره وصوفه وشعره الفرش.
وعن ابن عباس :" الحمولة الكبار التي تصلح للحمل، والفرش الصغيرة كالفصلان والعجاجيل والغنم " ؛ لأنها دانية من الأرض، للطافة أجرامها، مثل الفرش المفروش عليها. فعلى الوجهين الأولين : الفرش بمعنى المفروش، وعلى الثالث : الكلام على التشبيه.
﴿كلوا مما رزقكم الله﴾ أي : من الثمار والزروع والأنعام، لحفظ الروح، واستزادة القوة.
﴿ولاتتبعوا خطوات الشيطان﴾ أي : أوامره في التحليل والتحريم، كما تبعها أهل الجاهلية، فحرموا ما رزقهم الله افتراء عليه- كما مر-.
﴿إنه لكم عدو مبين﴾ أي : ظاهر العداوة، يمنعكم مما يحفظ روحكم، ويزد قوتكم، ويدعوكم إلى الافتراء على الله إن نسبتموه إلى أمره، أو إلى دعوى الإلهية لكم إن استقللتم به.