لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿ومن الأنعام﴾ يعني وأنشأ من الأنعام ﴿حمولة﴾ وهي كل ما يحمل عليها من الإبل ﴿وفرشاً﴾ يعني صغار الإبل التي لا تحمل. قال ابن عباس : الحمولة هي الكبار من الإبل والفرش هي الصغار من الإبل، وقال في رواية أخرى عنه ذكرها الطبري. أما الحمولة : فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عيه وأما الفرش فالغنم. وقال الربيع بن أنس : الحملة : الإبل والبقر والفرش والمعز والضان فالحمولة كل ما يحمل عليها من الأنعام والفرش ما لا يصلح للحمل سمي فرشاً لأنه يفرش للذبح ولأنه قريب من الأرض لصغره ﴿كلوا مما رزقكم الله﴾ يعني كلوا مما أحله الله لكم من هذه الأنعام والحرث ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ يعني لا تسلكوا طريقه وآثاره في تحريم الحرث والأنعام كما فعله أهل الجاهلية ﴿إنه﴾ يعني الشيطان ﴿لكم عدو مبين﴾ يعني أنه مبين العداوة لكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى