تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما ) سبب هذا أنهم قالوا : فما المحرم إذا ؟ فنزل قوله : قل يا محمد : لا أجد فيما أوحي إلي محرما ( على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ).
واختلف العلماء في هذا ؛ فذهبت عائشة، وابن عباس إلى أن التحريم مقصور على هذه الأشياء، وبه قال مالك، وقالوا : قوله :( إلا ان يكون ميتة ) دخل فيه المنخنقة والموقوذة، وما عد في سورة المائدة، ومالك يعد ما سواها مكروها ولا يعده حراما، وجمهور العلماء على أن التحريم [ يعدو ] (١) هذه الأشياء ؛ إلا أن البعض ثبت بالكتاب، والبعض بالسنة، والكل حرام. وقد ثبت :«أنه ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السباع و[ عن ] (٢) كل ذي مخلب من الطير »(٣) ( فإنه رجس ) أي : نتن ( أو فسقا أهل لغير الله به ) وهو المذبوح على اسم الصنم، سمى ذلك فسقا ؛
للخروج عن أمر الله - تعالى -.
( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم ) وقد ذكرنا هذا.
واختلف العلماء في هذا ؛ فذهبت عائشة، وابن عباس إلى أن التحريم مقصور على هذه الأشياء، وبه قال مالك، وقالوا : قوله :( إلا ان يكون ميتة ) دخل فيه المنخنقة والموقوذة، وما عد في سورة المائدة، ومالك يعد ما سواها مكروها ولا يعده حراما، وجمهور العلماء على أن التحريم [ يعدو ] (١) هذه الأشياء ؛ إلا أن البعض ثبت بالكتاب، والبعض بالسنة، والكل حرام. وقد ثبت :«أنه ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السباع و[ عن ] (٢) كل ذي مخلب من الطير »(٣) ( فإنه رجس ) أي : نتن ( أو فسقا أهل لغير الله به ) وهو المذبوح على اسم الصنم، سمى ذلك فسقا ؛
للخروج عن أمر الله - تعالى -.
( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم ) وقد ذكرنا هذا.
١ - في "الأصل" : يعدوا. وفي "ك": يعد..
٢ - من "ك"..
٣ - رواه مسلم في صحيحه (٢/١٢٣-١٢٤ رقم ١٩٣٤)، وأبو داود في سننه (٣/٣٥٥-٣٥٦ رقم ٣٨٠٥)، وأحمد في مسنده (١/٢٤٤)، والطيالسي (ص ٣٥٩ رقم ٢٧٤٥)، كلهم من حديث ابن عباس..
٢ - من "ك"..
٣ - رواه مسلم في صحيحه (٢/١٢٣-١٢٤ رقم ١٩٣٤)، وأبو داود في سننه (٣/٣٥٥-٣٥٦ رقم ٣٨٠٥)، وأحمد في مسنده (١/٢٤٤)، والطيالسي (ص ٣٥٩ رقم ٢٧٤٥)، كلهم من حديث ابن عباس..