تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) يعني : حرمنا على اليهود كل ذي ظفر، قيل : هو البعير والنعامة، ويدخل فيه الأوز والبط.
( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما ) أما تحريم الشحوم عليهم : كان ذلك عن الثروب وشحم الكليتين، وقد قال ﷺ «لعن الله اليهود حرم عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا ثمنها »(١).
وقوله :( إلا ما حملت ظهورهما ) أي : شحم ما حملت ظهورهما لم يحرم عليهم ( أو الحوايا ) تقديره : والحوايا، أي : شحم المباعر ( أو ما اختلط بعظم ) أي : وشحم ما اختلط بعظم، قيل : هو الإلية، وقيل : هو شحم الجنب، ثم اختلفوا، أن الكل هل يدخل في الاستثناء ؟ قال بعضهم : إنما يدخل في الاستثناء شحم الظهور فحسب، فأما قوله :( أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ) راجع إلى التحريم، والصحيح : أن الكل يدخل في الاستثناء، وهو ظاهر الآية. ( ذلك جزيناهم ببغيهم ) أي :[ بظلمهم ] (٢) ( وإنا لصادقون ).
١ - متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله فأما حديث عمر، فقد أخرجه البخاري (٤/٤٨٣ رقم ٢٢٢٣) ومسلم (١١/١٠ رقم ١٥٨٢).
وأما حديث جابر، فقد رواه البخاري (٤/٤٩٥ رقم ٢٢٣٦) ومسلم (١١/٨-٩ رقم ١٥٨١)..

٢ - في "الأصل": ظلمهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى