تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ثم بين ما حرم على اليهود، فقال :﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾، يعني الإبل، والنعامة، والوز، والبط، وكل شيء له خف وظفر من الدواب والطير، فهو عليهم حرام.
﴿ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما﴾، وحرم عليهم الشحوم من البقر والغنم، ثم استثنى ما أحل لهم من الشحوم، فقال :﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾، يعني ظهور البقر والغنم والأكتاف والألية.
﴿أو الحوايا﴾، يعني المعى.
﴿أو ما اختلط﴾ من الشحم ﴿بعظم﴾، فكل هذا حلال لهم، وحرم عليهم شحوم الكليتين والثروب.
﴿ذلك﴾ التحريم.
﴿جزيناهم ببغيهم﴾، يعني عقوبة بقتلهم الأنبياء وبصدهم عن سبيل الله، وبأكلهم الربا، واستحلالهم أموال الناس بالباطل، فهذا البغي.
﴿وإنا لصادقون﴾ بذلك، وهذا ما أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أنه محرم، منه على المسلمين، ومنه على اليهود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى