معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا﴾ ( ١٤٦ ) فواحد " الحَوايا " : " الحاوِياءُ " " والحَاوِيَةُ ". ويريد بقوله - و الله أعلم - ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ﴾ أي : والبقر والغنم حرمنا عليهم. ولكنه أدخل فيها " مِنْ " والعرب تقول : " قَدْ كانَ مِنْ حَديثٍ " يريدون : قَدْ كانَ حَدِيثٌ " وإِن شئت قلت : " وَمِنْ الغَنَمِ حَرَّمْنا الشُّحُومَ " كما تقول : " مِنَ الدّارِ أُخِذَ النِّصفُ والثُلُثُ " فأضفت على هذا المعنى كما تقول : " مِنَ الدّارِ أُخِذَ نِصْفُها " و " مِنْ عَبْدِ اللهِ ضُرِبَ وَجْهُهُ ".