جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وعلى الذين هادوا حرّمنا كل ذي ظفر﴾ : أي : حرمنا على اليهود ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والنعامة والبط، أو كل ذي حافر، وقيل : كل ذي مخلب من الطير، ﴿ومن البقر والغنم حرّمنا عليهم شحومهما﴾ أي : حرمنا جميع شحومهما، ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾ : ما علق بالظهر من الشحوم ﴿أو الحوايا﴾ : ما اشتمل على الأمعاء، ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ : أي : ما اختلط من الشحوم بالعظام فإنه حلال و أو هاهنا كأو في قولهم جالس(١) الحسن أو ابن سيرين، وما بقي على الحرمة الثروب(٢) وشحوم الكلى، ﴿ذلك﴾ : التحريم والتضييق، ﴿جزيناهم ببغيهم﴾ : بسبب ظلمهم ومخالفتهم أوامرنا، ﴿وإنا لصادقون﴾ : فيما أخبرنا من تحريمنا ذلك عليهم كما زعموا أن إسرائيل حرمه.
١ فإنه للإباحة، وهو أبلغ من الواو فإنه يدل على التساوي في الحكم كأنه قال كل من الثلاثة مستقل بحكم الحلية/١٢ وجيز..
٢ الثروب جمع الثرب ومعناه الشحم الرقيق الذي على الكرش والأمعاء/١٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى