الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ﴾ يعني اليهود ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾، وهو مالم يكن مشقوق الأصابع من البهائم والطير. مثل الإبل والنعّام والأوزة والبط.
قال ابن زيد : هو الإبل فقط. وقال القتيبي : هو كلّ ذي مخلب من الطيور وكل ذي حافر من الدواب، وقد حكاه عن بعض المفسّرين، وقيل : سمّي الحافر ظفراً على الاستعارة وأنشد قول طرفة :
فما رقد الولدان حتّى رأيتهعلى البكر يمريه بساق وحافر
فجعل الحافر موضع القدم.
وقرأ الحسن كل ذي ظفر مكسورة الظاء مسكنة الفاء. وقرأ [ أبو سماك ] ظِفِر بكسر الظاء والفاء وهي لغة.
﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ﴾ يعني [ الشروب ] وشحم الكليتين ﴿إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ أي ما علق بالظهر والجانب إلاّ منْ داخل بطونها ﴿أَوِ الْحَوَايَآ﴾ يعني الماعز ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ مثل لحم الإلية ﴿ذلِكَ﴾ التحريم ﴿جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ﴾ بظلمهم عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء وصدهم عن سبيل الله وأخذهم الربا واستحلالهم أموال الناس بالباطل ﴿وِإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ في أخبارنا عن هؤلاء اليهود وعمّا حرّمنا عليهم من اللحوم والشحوم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى