التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿كل ذي ظفر﴾ هو ماله أصبع من دابة وطائر قاله ﴿الزمخشري﴾ وقال ﴿ابن عطية﴾ : يراد به الإبل والأوز والنعام ونحوه من الحيوان الذي هو غير منفرج الأصابع أو له ظفر وقال الماوردي مثله، وحكى النقاش عن ثعلب : أن كل ما لا يصيد فهو ذو ظفر وما يصيد فهو ذو مخلب وهذا غير مطرد، لأن الأسد ذو ظفر.
﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾ يعني ما في الظهور والجنوب من الشحم.
﴿أو الحوايا﴾ هي المباعر، وقيل : المصارين والحشوة ونحوهما مما يتحوى في البطن وواحد حوايا حوية على وزن فعلية فوزن حوايا على هذا فعائل كصحيفة وصحائف، وقيل : واحدها حاوية على وزن فاعلة فحوايا على هذا فواعل : كضاربة وضوارب، وهو معطوف على ﴿ما﴾ في قوله :﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾، فهو من المستثنى من التحريم وقيل : عطف على الظهور، فالمعنى إلا ما حملت الظهور، أو حملت الحوايا وقيل : عطف على الشحوم فهو من المحرم.
﴿أو ما اختلط بعظم﴾ يريد ما في جميع الجسد.
﴿وإنا لصادقون﴾ أي : فيما أخبرنا به من التحريم، وفي ذلك تعريض بكذب من حرم ما لم يحرم الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى