الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ الآية [ ١٤٧ ].
قرأ الحسن ﴿كل ذي ظفر﴾ بالإسكان، وقرأ أبو السمأل ﴿كل ذي ظفر﴾ بكسر الظاء(١)، وأنكر ذلك(٢) أبو حاتم(٣).
( و )(٤) قوله :﴿أو الحوايا﴾ في موضع رفع على معنى :( أو إلا ما حملت الحوايا )، فهو عطف على ( الظهور )(٥)، فتكون داخلة في الذي هو حلال، وكذلك ( ما ) الثانية(٦) داخلة في الحلال(٧)، وقيل : هي في موضع نصب(٨)، عطف على المستثنى(٩) وهو ( ما )(١٠).
وقيل : هو معطوف على ( الشحوم )(١١)، والمعنى : حرمنا عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت ظهورهما فتكون الحوايا داخلة في التحريم على هذا، و( ما )(١٢) الثانية عطف عليها(١٣).
ومعنى الآية أن الله أخبر نبيه(١٤) أنه حرم على اليهود – جزاء ببغيهم – كل ذي ظفر، وهو من البهائم ( و )(١٥) الطير ما لم يكن مشقوق [ الأصابع ](١٦) كالإبل والنِّعام والإوز والبط(١٧)، وأنه حُرم عليهم شحوم ثروب(١٨) الغنم والبقر(١٩). وقيل : إنما حرم عليهم كل شحم غير مختلط بعظم ولا على عظم(٢٠).
وقال السدي : الذي حرّم عليهم هو شحوم الثروب(٢١) و[ الكلى ](٢٢).
﴿إلا ما حملت ظهورها﴾ : يعني شحوم الجنب والظهر ونحوه(٢٣).
وواحد ( الحوايا ) :( حاوياء )(٢٤)، مثل نافقاء، هذا مذهب سيبويه(٢٥). وقال الكسائي : واحدها ( حاوية )(٢٦)، مثل ضاربة(٢٧). وهي ما تَحَوّى(٢٨) في البطن ويستدير، وهي ( المباعر )، فاستثنى في الحلال ما حملت الحوايا(٢٩)، فهذا يدل على عطف ( الحوايا ) على ( الظهور ) في موضع رفع. وأكثرهم على أن الحوايا : المباعر، تدعى عند العرب :( المرابض )(٣٠).
﴿أو ما اختلط بعظم﴾ يعني شحم الألية وشبهه حلال(٣١).
وقيل : واحد الحوايا ( حوية )(٣٢).
١ ب د: الطاء. وانظر: القراءتين في مختصر ابن خالويه ٤١..
٢ أي: كسر الظاء وإسكان الفاء..
٣ انظر: جميع هذا في إعراب النحاس ١/٥٨٩..
٤ ساقطة من د..
٥ ب : الطهور. وهو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٣، والنحاس في إعرابه ١/٥٨٩، ومكي في إعرابه ٢٧٦، وابن الأنباري في إعرابه ١/٣٤٨..
٦ في قوله ﴿أو ما اختلفط بعظم﴾..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٣، ومعاني الزجاج ٢/٣٠١..
٨ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٣..
٩ ب: المستثناء..
١٠ هي في قوله: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾. وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٨٩، وفي القطع ٣٢٥، وانظر: إعراب مكي ٢٧٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٨..
١١ د: السحوم..
١٢ ب: اما..
١٣ انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٤٨..
١٤ د: نبه..
١٥ ساقطة من ب..
١٦ أ د: الأصبع..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٩٨..
١٨ ب د: تروب..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠١..
٢٠ هو قول ابن جريج في تفسير الطبري ١٢/٢٠١..
٢١ ب د: التروب..
٢٢ أ د: الكلا. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٢، وهو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٣..
٢٣ هو قول ابن عباس والسدي وأبي صالح في تفسير الطبري ١٢/٢٠٢، ٢٠٣..
٢٤ انظر: معاني الأخفش ٥٠٨، ومعاني الزجاج ٢/٣٠١..
٢٥ انظر: الكتاب ٣/٦١٧، ٦١٨، وإعراب النحاس ١/٥٨٩، وإعراب مكي ٢٧٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٧..
٢٦ د: واحية. وانظر: القطع ٣٢٥..
٢٧ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: طاربة. وانظر: المحرر ٦/١٧٢، وأحكام القرطبي ٧/١٢٦..
٢٨ ب د: يتحوى..
٢٩ د: الحيوايا..
٣٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٣ وما بعدها..
٣١ هو قول ابن جريج والسدي في تفسير الطبري ١٢/٢٠٥، والزجاج في معانيه ٢/٣٠١، وانظر: القطع ٣٢٥..
٣٢ انظر: غريب ابن قتيبة ١٦٣، وتفسير الطبري ١٢/٢٠٣، ومعاني الزجاج ٢/٣٠١، وإعراب مكي ٢٧٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى