أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ﴾ اليهود ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ وهو كل ما لم يكن منفرج الأصابع من البهائم والطير: كالإبل، والأوز والبط، وأشباهها ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ﴾ ظاهر الآية يدل على أن التحريم تناول سائر شحومهما ﴿إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ من الشحم ﴿أَوِ الْحَوَايَآ﴾ الأمعاء؛ أي ما حملته الأمعاء من الشحم ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ﴾ من الشحم ﴿بِعَظْمٍ﴾ فجميع ذلك مباح. وقيل: إنما حرم الله تعالى الثروب خاصة؛ وهي الشحم الرقيق يكون على الكرش والأمعاء ﴿ذلِكَ﴾ التحريم ﴿جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ﴾ أي بسبب بغيهم وكفرهم