معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً...﴾
إن شئت جعلت ( لاَ تُشْرِكُوا ) نهيا أدخلت عليه ( أن ). وإن شئت جعلته خبرا و( تشِركوا ) في موضع نصب ؛ كقولك : أمرتك ألاَّ تذهبَ ( نَصْب ) إلى زيد، وأن لا تذهبْ ( جَزْم )، وإن شئت جعلت ما نسقته على ( أَلاَّ تُشْرِكُوا بِه ) بعضه جزما ونصبا بعضه ؛ كما قال :﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ﴾، فنصب أوله ونهي عن آخره ؛ كما قال الشاعر :
*** ولا تُمَشِّ بفَضاء بعدَا ***
فنوى الخبر في أوّله ونهي في آخره. قال : والجزم في هذه الآية أحبّ إلىّ لقوله :﴿وَأَوفُوا الْكَيْلَ﴾. فجعلت أوّله نهيا لقوله :﴿وَأَوفُوا الْكَيْلَ﴾.
إن شئت جعلت ( لاَ تُشْرِكُوا ) نهيا أدخلت عليه ( أن ). وإن شئت جعلته خبرا و( تشِركوا ) في موضع نصب ؛ كقولك : أمرتك ألاَّ تذهبَ ( نَصْب ) إلى زيد، وأن لا تذهبْ ( جَزْم )، وإن شئت جعلت ما نسقته على ( أَلاَّ تُشْرِكُوا بِه ) بعضه جزما ونصبا بعضه ؛ كما قال :﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ﴾، فنصب أوله ونهي عن آخره ؛ كما قال الشاعر :
| حجَّ وأوصى بسليمى الأعبدا | ألاّ ترى ولا تكلمْ أحدا |
فنوى الخبر في أوّله ونهي في آخره. قال : والجزم في هذه الآية أحبّ إلىّ لقوله :﴿وَأَوفُوا الْكَيْلَ﴾. فجعلت أوّله نهيا لقوله :﴿وَأَوفُوا الْكَيْلَ﴾.