غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿تذكرون﴾ بتخفيف الذال حيث كان : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد فحذفوا إحدى التاءين. الباقون : بالتشديد لأجل إدغام تاء التفعل في الذال ﴿وأن هذا﴾ بسكون النون. ابن عامر ويعقوب ﴿وإن هذا﴾ بكسر الهمزة وتشديد النون : حمزة وعلي وخلف، الباقون :﴿وأن﴾ بالفتح والتشديد ﴿صراطي﴾ بفتح الياء : ابن عامر والأعشى والبرجمي ﴿فتفرق﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿أن يأتيهم﴾ بالياء التحتانية وكذلك في النحل : علي وحمزة وخلف. الباقون : بالتاء الفوقانية. ﴿فارقوا﴾ وكذلك في الروم : حمزة وعلي الباقون ﴿فرقوا﴾ بالتشديد ﴿عشر﴾ بالتنوين ﴿أمثالها﴾ بالرفع : يعقوب. الباقون بالإضافة ﴿ربي إلي﴾ بفتح ياء المتكلم : أبو عمرو وأبو جعفر ونافع، ﴿قيماً﴾ بكسر القاف وفتح الياء : ابن عامر وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير المفضل. الباقون : بالعكس مع تشديد الباء. ﴿محياي﴾ بالسكون ﴿مماتي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع. الباقون : بالعكس. ﴿وأنا أوّل﴾ بالمد : نافع وأبو جعفر.
الوقوف :﴿شيئاً﴾ ط للحذف أي وأحسنوا بالوالدين ﴿إحساناً﴾ ج لابتداء النهي مع احتمال العطف أي وأن لا تقتلوا، ﴿من إملاق﴾ ط. ﴿وإياهم﴾ ج للعطف مع العارض. ﴿وما بطن﴾ ط للفصل بين الحكمين المعظمين مع اتفاق الجملتين ﴿بالحق﴾ ط لانتهاء بيان الأحكام إلى توكيد الإيصاء للأحكام ﴿تعقلون﴾ ه ﴿أشده﴾ ج للفصل بين الحكمين ﴿بالقسط﴾ ط لاحتمال ما بعده الحال أو الاستئناف ﴿ذا قربى﴾ ج لتناهي جواب «إذا» وتقدّم مفعول ﴿أوفوا﴾ ﴿تذكرون﴾ ه لمن قرأ ﴿وإن هذا﴾ بالكسر. ﴿فاتبعوه﴾ ج للفصل بين النقيضين معنى مع الاتفاق نظماً. ﴿عن سبيله﴾ ط ﴿تتقون﴾ ه ﴿يؤمنون﴾ ه ﴿ترحمون﴾ ه لا لأن التقدير فاتبعوه لئلا تقولوا ﴿من قبلنا﴾ ص. ﴿لغافلين﴾ ه لا للعطف ﴿أهدى منهم﴾ ج للفاء مع أن «قد» لتوكيد الابتداء. ﴿ورحمة﴾ ج للاستفهام مع الفاء ﴿وصدف عنها﴾ ط ﴿يصدفون﴾ ه ﴿بعض آيات ربك﴾ ط ﴿خيراً﴾ ط ﴿منتظرون﴾ ه ﴿في شيء﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿أمثالها﴾ ج لابتداء شرط آخر مع العطف ﴿لا يظلمون﴾ ه ﴿مستقيم﴾ ج لاحتمال أن ﴿دينا﴾ نصب على البدل من محل ﴿إلى صراط﴾ أو على الإغراء أي الزموا. ﴿حنيفاً﴾ ج لابتداء النفي مع اتحاد المعنى ﴿المشركين﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه لا. ﴿لا شريك له﴾ ج ﴿المسلمين﴾ ه ﴿كل شيء﴾ ط لانتهاء الاستفهام إلى الإخبار ﴿إلا عليها﴾ ج لتفصيل الأمرين على التهويل مع اتفاق الجملتين ﴿أخرى﴾ ج لأنّ «ثم» لترتيب الإخبار مع اتحاد المقصود ﴿تختلفون﴾ ه ﴿آتاكم﴾ ط ﴿العقاب﴾ ز للتفصيل بين تحذير وتبشير والوصل للعطف أوضح ﴿رحيم﴾ ه.
التفسير : لما بين فساد ما يقوله الكفار في باب التحليل والتحريم أتبعه الشافي في الباب فقال :﴿قل تعالوا﴾ وهو من الخاص الذي صار عاماً لأن أصله أن يقوله من كان في مكان عالٍ لمن هو أسفل منه. و «ما » في قوله :﴿ما حرم﴾ إما منصوب بفعل التلاوة أي أتل الذي حرمه ربكم فالعائد محذوف. وقوله :﴿عليكم﴾ يكون متعلقاً ب ﴿أتل﴾ أو ب ﴿حرم﴾ وإما منصوب ب ﴿حرم﴾ على أن «ما » استفهامية فلا راجع. والمعنى أقل أي شيء حرم لأن التلاوة نوع من القول وتقديم المفعول للتخصيص. فإن قيل : قوله ﴿أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً﴾ كالتفصيل لما أجمله في قوله :﴿ما حرم﴾ فيلزم أن يكون ترك الشرك والإحسان إلى الوالدين محرماً. فالجواب أن المراد من التحريم البيان المضبوط، أو الكلام تم عند قوله :﴿ما حرم ربكم﴾ ثم ابتدأ فقال :﴿عليكم أن لا تشركوا﴾ أو «أن » مفسرة أي ذلك التحريم هو قوله :﴿لا تشركوا﴾ وهذا في النواهي واضح، وأما الأوامر فيعلم بالقرينة أن التحريم راجع إلى أضدادها وهي الإساءة إلى الوالدين وبخس الكيل والميزان وترك العدل في القول ونكث عهد الله. ولا يجوز أن يجعل «أن » ناصبة وإلا لزم عطف الطلب أعني الأمر على الخبر. واعلم أنه سبحانه بيّن فرق المشركين في هذه السورة أحسن بيان، وذلك أن منهم من يجعل الأصنام شركاء لله تعالى فأشار إليهم بقوله :﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة﴾ [الأنعام: ٧٤] ومنهم عبدة الكواكب الذين أبطل قولهم بقوله :﴿لا أحب الآفلين﴾ [الأنعام: ٧٦] ومنهم القائلون بيزدان واهرمن ومنهم الذين يقولون الملائكة بنات الله والمسيح ابن الله وزيف معتقدهم بقوله :﴿وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾ [الأنعام: ١٠٠] ثم عمم النهي بقوله :﴿لا تشكروا به شيئاً﴾ ثم حث على إحسان الوالدين وكفى به خصلة شريفة أن جعله تالياً لتوحيده. ثم أوجب رعاية حقوق الأولاد بعد رعاية حقوق الوالدين. ومعنى ﴿من إملاق﴾ أي من خوف الفقر كما صرح بذلك في الآية الأخرى ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] كانوا يدفنون البنات أحياء بعضهم للغيرة وبعضهم لخوف الإملاق وهو السبب الغالب فلذلك أزيل الوهم بقوله :﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾ فكما يجب على الوالد الاتكال في رزق نفسه على الله فكذا القول في حال الولد، قال شمر : أملق لازم ومتعد. أملق الرجل افتقر، وأملق الدهر ما عنده إذا أفسده. وإنما قال هاهنا :﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾ وقال في سبحانه بالعكس لأن التقدير في الآية من إملاق بكم نحن نرزقكم وإياهم، وهناك زيدت الخشية التي تتعلق بالمستقبل فالتقدير خشية إملاق يقع بهم نحن نزرقهم وإياكم، ثم نهى عن قربان الفواحش كلها. ومعنى ما ظهر منها وما بطن كما مر في قوله :﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ [الأنعام: ١٢٠] وفيه أن الإنسان إذا احترز عن المعصية في الظاهر ولم يحترز عنها في الباطن دل على أن احترازه عنها ليس لأجل عبودية الله تعالى وامتثال أمره ولكن لأجل الخوف من مذمة الناس. ثم أفرز من جملة الفواحش قتل النفس المحرمة تنبيهاً على فظاعتها ولما نيط بها من الاستثناء وهو قوله ﴿إلا بالحق﴾ وذلك أن قتل النفس المحرمة قد يكون حقاً لجرم صدر عنها كما جاء في الحديث «لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا لإحدى ثلاث كفر بعد إيمان وزنا بعد إحصان وقتل نفس بغير حق » وينخرط في سلكه جزاء قاطع الطريق. والحاصل أن الأصل في قتل النفس هو الحرمة وحله لا يثبت إلا لأمر منفصل. ثم لما بيّن النواهي الخمسة أتبعه الكلام الذي يقرب إلى القلوب القبول فقال :﴿ذلكم وصاكم﴾ لما في لفظ التوصية من الرأفة والاستعطاف. ومعنى ﴿لعلكم تعقلون﴾ لكي تعقلوا فوائد هذه التكاليف ومنافعها في الدين والدنيا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: التأويل :﴿من إملاق﴾ فيه ترك التوكل على الله وعدم الثقة بالله ﴿وأوفوا الكيل﴾ أوفوا بكيل العمر وميزان الشرع حقوق الربوبية واستوفوا بكيل الاجتهاد وميزان الاقتصاد حظوظ العبودية من الألوهية. ﴿وبعهد الله أوفوا﴾ بأن لا تعبدوا ولا تحبوا ولا تروا إلا إياه ﴿وإن هذا صراطي مستقيماً﴾ إشارة إلى أن الصراط المستقيم الحقيقي إلى الله تعالى هو صراط محمد ﷺ ﴿تماماً على الذي أحسن﴾ أي على من أحسن من أمتك إسلامه. وفيه أن الكتب المنزلة كلها وشرائع الأنبياء كانت تتمة للدين الحنيفي الذي هو الإسلام، ولهذا أمر بأن يقتدى بالأنبياء ليجمع بين هداه وهداهم. ويحتمل أن يراد بالذي أحسن النبي صلى الله عليه وآله والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ﴿أنزلناه مبارك﴾ وبركته أنه أنزل على قلبه فكان خلقه القرآن ﴿فقد جاءكم بينة﴾ ما يبين لكم طريق السير إلى الله ومهدي ما يهديكم إلى الله أتم وأكمل مما جاء في الكتابين ﴿ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾ [الأنعام: ٥٩] ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ عياناً وتسوقيهم إلى الله قهراً والجاء ﴿أو يأتي ربك﴾ إليهم إذ لم يأتوا إليه في متابعتك ﴿قل انتظروا﴾ للمستحيلات ﴿إنا منتظرون﴾ للميعاد في المعاد ﴿إن الذين فارقوا﴾ الدين الحقيقي الذي فيه كمالية الإنسان ﴿وكانوا شيعاً﴾ فرقاً مختلفة من المبتدعة والزنادقة والمتزيدة رياء وسمعة وعلماء السوء وملحدة المتفلسفة ﴿لست منهم في شيء﴾ لأنك على الحق وهم على الباطل وبينهما تضاد إنما أمرهم إلى الله في بدء الخلقة وقسم الاستعداد كما شاء ﴿ثم ينبئهم﴾ يوم الجزاء بما يستحقه كل منهم ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ قبل ذلك حتى يقدر على الإتيان بتلك الحسنة وهي حسنة الإيجاد من العدم، وحسنة الاستعداد حيث خلقه في أحسن تقويم، وحسنة التربية وحسنة الرزق وحسنة بعثة الرسل وحسنة إنزال الكتب، وحسنة تبيين الحسنات من السيئات، وحسنة التوفيق للحسنة وحسنة الإخلاص في الإحسان، وحسنة قبول الحسنات ﴿ومن جاء بالسيئة لا يجزى إلا مثلها﴾ لأن السيئة بذر يزرع في أرض النفس والنفس خبيثة لأنها أمارة بالسوء، والحسنة بذر يزرع في أرض القلب والقلب طيب ﴿والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً﴾ [الأعراف: ٥٨] والتحقيق أنه كما للأعداد ثلاث مراتب الآحاد والعشرات والمئات وبعد ذلك تكون الألوف إلى حيث لا يتناهى، فكذلك للإنسان أربع مراتب : النفس والقلب والروح والسر. فالعمل الواحد في مرتبة النفس أي إذا صدر عنها يكون واحداً، وفي مرتبة القلب يكون بعشر أمثالها، وفي مرتبة الروح يكون بمائة، وفي مرتبة السر يكون بألف إلى أضعاف كثيرة بقدر صفاء السر وخلوص النية إلى ما لا يتناهى، وهذا سر ما جاء في القرآن والحديث من تفاوت جزاء الحسنات والله تعالى أعلم ورسوله. ﴿قل إنني هداني ربي﴾ من أسفل سافلين القالب بجذبه العناية الأزلية ﴿ونسكي﴾ أي سيري على منهاج «الصلاة معراج المؤمن» ﴿ومحياي﴾ أي حياة قلبي وروحي ﴿ومماتي﴾ أي موت نفسي لطلب ﴿رب العالمين﴾ والوصول إليه ﴿وأنا أول﴾ المستسلمين عند الإيجاد لأمر «كن» كما قال :«أول ما خلق الله نوري». ﴿قل أغير الله﴾ كيف أطلب غير الله وهو حبيبي والمحب لا يطلب إلا الحبيب وإذا هو رب كل شيء فيكون ما له لي، وإن طلبت غيره دونه يكون ذلك الغير علي لا لي كما قال ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ لأن النفس أمارة بالسوء والسوء عليها لا لها ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ فإن كان القلب سليماً من كدورات صفات النفس باقياً على ما جبل عليه من حب الله تعالى وطلبه لا يؤاخذ بمعاملة النفس ولا يتألم بعذابها وإنما تكون النفس فقط مأخوذة بوزرها معاقبة بما هي أهله، وإن كان القلب منقلب الحال وأزاغه الله تعالى بإصبع القهر إلى محاذاة النفس فتصدأ مرآة القلب بصفات النفس وأخلاقها فيتبع النفس وهواها فيزول عنه الصفاء والطهارة والسلامة والذكر والفكر والتوحيد والإيمان والتوكل والصدق والإخلاص ورعاية وظائف العبودية فيكون مأخوذاً بوزره لا بوزر غيره ﴿وهو الذي جعل﴾ كل واحد من بني آدم وقته خليفة ربه في الأرض. وسر الخلافة أن صوره على صفات نفسه حياً قيوماً سميعاً بصيراً عالماً قادراً مريداً متكلماً ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات﴾ في استعداد الخلافة ﴿ليبلوكم﴾ ليظهر من المتخلق بأخلاقه منكم القائم به وبأوامره في العباد والبلاد، ومن الذي رجع القهقرى إلى صفات البهائم وأبطل الاستعداد للخلافة بالختم والطبع والحبس في سجين الطبيعة ﴿لغفور رحيم﴾ لمن وفقه لمرضاته ورفع درجاته الله حسبي.
القراءات :﴿تذكرون﴾ بتخفيف الذال حيث كان : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد فحذفوا إحدى التاءين. الباقون : بالتشديد لأجل إدغام تاء التفعل في الذال ﴿وأن هذا﴾ بسكون النون. ابن عامر ويعقوب ﴿وإن هذا﴾ بكسر الهمزة وتشديد النون : حمزة وعلي وخلف، الباقون :﴿وأن﴾ بالفتح والتشديد ﴿صراطي﴾ بفتح الياء : ابن عامر والأعشى والبرجمي ﴿فتفرق﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿أن يأتيهم﴾ بالياء التحتانية وكذلك في النحل : علي وحمزة وخلف. الباقون : بالتاء الفوقانية. ﴿فارقوا﴾ وكذلك في الروم : حمزة وعلي الباقون ﴿فرقوا﴾ بالتشديد ﴿عشر﴾ بالتنوين ﴿أمثالها﴾ بالرفع : يعقوب. الباقون بالإضافة ﴿ربي إلي﴾ بفتح ياء المتكلم : أبو عمرو وأبو جعفر ونافع، ﴿قيماً﴾ بكسر القاف وفتح الياء : ابن عامر وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير المفضل. الباقون : بالعكس مع تشديد الباء. ﴿محياي﴾ بالسكون ﴿مماتي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع. الباقون : بالعكس. ﴿وأنا أوّل﴾ بالمد : نافع وأبو جعفر.
الوقوف :﴿شيئاً﴾ ط للحذف أي وأحسنوا بالوالدين ﴿إحساناً﴾ ج لابتداء النهي مع احتمال العطف أي وأن لا تقتلوا، ﴿من إملاق﴾ ط. ﴿وإياهم﴾ ج للعطف مع العارض. ﴿وما بطن﴾ ط للفصل بين الحكمين المعظمين مع اتفاق الجملتين ﴿بالحق﴾ ط لانتهاء بيان الأحكام إلى توكيد الإيصاء للأحكام ﴿تعقلون﴾ ه ﴿أشده﴾ ج للفصل بين الحكمين ﴿بالقسط﴾ ط لاحتمال ما بعده الحال أو الاستئناف ﴿ذا قربى﴾ ج لتناهي جواب «إذا» وتقدّم مفعول ﴿أوفوا﴾ ﴿تذكرون﴾ ه لمن قرأ ﴿وإن هذا﴾ بالكسر. ﴿فاتبعوه﴾ ج للفصل بين النقيضين معنى مع الاتفاق نظماً. ﴿عن سبيله﴾ ط ﴿تتقون﴾ ه ﴿يؤمنون﴾ ه ﴿ترحمون﴾ ه لا لأن التقدير فاتبعوه لئلا تقولوا ﴿من قبلنا﴾ ص. ﴿لغافلين﴾ ه لا للعطف ﴿أهدى منهم﴾ ج للفاء مع أن «قد» لتوكيد الابتداء. ﴿ورحمة﴾ ج للاستفهام مع الفاء ﴿وصدف عنها﴾ ط ﴿يصدفون﴾ ه ﴿بعض آيات ربك﴾ ط ﴿خيراً﴾ ط ﴿منتظرون﴾ ه ﴿في شيء﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿أمثالها﴾ ج لابتداء شرط آخر مع العطف ﴿لا يظلمون﴾ ه ﴿مستقيم﴾ ج لاحتمال أن ﴿دينا﴾ نصب على البدل من محل ﴿إلى صراط﴾ أو على الإغراء أي الزموا. ﴿حنيفاً﴾ ج لابتداء النفي مع اتحاد المعنى ﴿المشركين﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه لا. ﴿لا شريك له﴾ ج ﴿المسلمين﴾ ه ﴿كل شيء﴾ ط لانتهاء الاستفهام إلى الإخبار ﴿إلا عليها﴾ ج لتفصيل الأمرين على التهويل مع اتفاق الجملتين ﴿أخرى﴾ ج لأنّ «ثم» لترتيب الإخبار مع اتحاد المقصود ﴿تختلفون﴾ ه ﴿آتاكم﴾ ط ﴿العقاب﴾ ز للتفصيل بين تحذير وتبشير والوصل للعطف أوضح ﴿رحيم﴾ ه.
الوقوف :﴿شيئاً﴾ ط للحذف أي وأحسنوا بالوالدين ﴿إحساناً﴾ ج لابتداء النهي مع احتمال العطف أي وأن لا تقتلوا، ﴿من إملاق﴾ ط. ﴿وإياهم﴾ ج للعطف مع العارض. ﴿وما بطن﴾ ط للفصل بين الحكمين المعظمين مع اتفاق الجملتين ﴿بالحق﴾ ط لانتهاء بيان الأحكام إلى توكيد الإيصاء للأحكام ﴿تعقلون﴾ ه ﴿أشده﴾ ج للفصل بين الحكمين ﴿بالقسط﴾ ط لاحتمال ما بعده الحال أو الاستئناف ﴿ذا قربى﴾ ج لتناهي جواب «إذا» وتقدّم مفعول ﴿أوفوا﴾ ﴿تذكرون﴾ ه لمن قرأ ﴿وإن هذا﴾ بالكسر. ﴿فاتبعوه﴾ ج للفصل بين النقيضين معنى مع الاتفاق نظماً. ﴿عن سبيله﴾ ط ﴿تتقون﴾ ه ﴿يؤمنون﴾ ه ﴿ترحمون﴾ ه لا لأن التقدير فاتبعوه لئلا تقولوا ﴿من قبلنا﴾ ص. ﴿لغافلين﴾ ه لا للعطف ﴿أهدى منهم﴾ ج للفاء مع أن «قد» لتوكيد الابتداء. ﴿ورحمة﴾ ج للاستفهام مع الفاء ﴿وصدف عنها﴾ ط ﴿يصدفون﴾ ه ﴿بعض آيات ربك﴾ ط ﴿خيراً﴾ ط ﴿منتظرون﴾ ه ﴿في شيء﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿أمثالها﴾ ج لابتداء شرط آخر مع العطف ﴿لا يظلمون﴾ ه ﴿مستقيم﴾ ج لاحتمال أن ﴿دينا﴾ نصب على البدل من محل ﴿إلى صراط﴾ أو على الإغراء أي الزموا. ﴿حنيفاً﴾ ج لابتداء النفي مع اتحاد المعنى ﴿المشركين﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه لا. ﴿لا شريك له﴾ ج ﴿المسلمين﴾ ه ﴿كل شيء﴾ ط لانتهاء الاستفهام إلى الإخبار ﴿إلا عليها﴾ ج لتفصيل الأمرين على التهويل مع اتفاق الجملتين ﴿أخرى﴾ ج لأنّ «ثم» لترتيب الإخبار مع اتحاد المقصود ﴿تختلفون﴾ ه ﴿آتاكم﴾ ط ﴿العقاب﴾ ز للتفصيل بين تحذير وتبشير والوصل للعطف أوضح ﴿رحيم﴾ ه.
التفسير : لما بين فساد ما يقوله الكفار في باب التحليل والتحريم أتبعه الشافي في الباب فقال :﴿قل تعالوا﴾ وهو من الخاص الذي صار عاماً لأن أصله أن يقوله من كان في مكان عالٍ لمن هو أسفل منه. و «ما » في قوله :﴿ما حرم﴾ إما منصوب بفعل التلاوة أي أتل الذي حرمه ربكم فالعائد محذوف. وقوله :﴿عليكم﴾ يكون متعلقاً ب ﴿أتل﴾ أو ب ﴿حرم﴾ وإما منصوب ب ﴿حرم﴾ على أن «ما » استفهامية فلا راجع. والمعنى أقل أي شيء حرم لأن التلاوة نوع من القول وتقديم المفعول للتخصيص. فإن قيل : قوله ﴿أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً﴾ كالتفصيل لما أجمله في قوله :﴿ما حرم﴾ فيلزم أن يكون ترك الشرك والإحسان إلى الوالدين محرماً. فالجواب أن المراد من التحريم البيان المضبوط، أو الكلام تم عند قوله :﴿ما حرم ربكم﴾ ثم ابتدأ فقال :﴿عليكم أن لا تشركوا﴾ أو «أن » مفسرة أي ذلك التحريم هو قوله :﴿لا تشركوا﴾ وهذا في النواهي واضح، وأما الأوامر فيعلم بالقرينة أن التحريم راجع إلى أضدادها وهي الإساءة إلى الوالدين وبخس الكيل والميزان وترك العدل في القول ونكث عهد الله. ولا يجوز أن يجعل «أن » ناصبة وإلا لزم عطف الطلب أعني الأمر على الخبر. واعلم أنه سبحانه بيّن فرق المشركين في هذه السورة أحسن بيان، وذلك أن منهم من يجعل الأصنام شركاء لله تعالى فأشار إليهم بقوله :﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة﴾ [الأنعام: ٧٤] ومنهم عبدة الكواكب الذين أبطل قولهم بقوله :﴿لا أحب الآفلين﴾ [الأنعام: ٧٦] ومنهم القائلون بيزدان واهرمن ومنهم الذين يقولون الملائكة بنات الله والمسيح ابن الله وزيف معتقدهم بقوله :﴿وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾ [الأنعام: ١٠٠] ثم عمم النهي بقوله :﴿لا تشكروا به شيئاً﴾ ثم حث على إحسان الوالدين وكفى به خصلة شريفة أن جعله تالياً لتوحيده. ثم أوجب رعاية حقوق الأولاد بعد رعاية حقوق الوالدين. ومعنى ﴿من إملاق﴾ أي من خوف الفقر كما صرح بذلك في الآية الأخرى ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] كانوا يدفنون البنات أحياء بعضهم للغيرة وبعضهم لخوف الإملاق وهو السبب الغالب فلذلك أزيل الوهم بقوله :﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾ فكما يجب على الوالد الاتكال في رزق نفسه على الله فكذا القول في حال الولد، قال شمر : أملق لازم ومتعد. أملق الرجل افتقر، وأملق الدهر ما عنده إذا أفسده. وإنما قال هاهنا :﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾ وقال في سبحانه بالعكس لأن التقدير في الآية من إملاق بكم نحن نرزقكم وإياهم، وهناك زيدت الخشية التي تتعلق بالمستقبل فالتقدير خشية إملاق يقع بهم نحن نزرقهم وإياكم، ثم نهى عن قربان الفواحش كلها. ومعنى ما ظهر منها وما بطن كما مر في قوله :﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ [الأنعام: ١٢٠] وفيه أن الإنسان إذا احترز عن المعصية في الظاهر ولم يحترز عنها في الباطن دل على أن احترازه عنها ليس لأجل عبودية الله تعالى وامتثال أمره ولكن لأجل الخوف من مذمة الناس. ثم أفرز من جملة الفواحش قتل النفس المحرمة تنبيهاً على فظاعتها ولما نيط بها من الاستثناء وهو قوله ﴿إلا بالحق﴾ وذلك أن قتل النفس المحرمة قد يكون حقاً لجرم صدر عنها كما جاء في الحديث «لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا لإحدى ثلاث كفر بعد إيمان وزنا بعد إحصان وقتل نفس بغير حق » وينخرط في سلكه جزاء قاطع الطريق. والحاصل أن الأصل في قتل النفس هو الحرمة وحله لا يثبت إلا لأمر منفصل. ثم لما بيّن النواهي الخمسة أتبعه الكلام الذي يقرب إلى القلوب القبول فقال :﴿ذلكم وصاكم﴾ لما في لفظ التوصية من الرأفة والاستعطاف. ومعنى ﴿لعلكم تعقلون﴾ لكي تعقلوا فوائد هذه التكاليف ومنافعها في الدين والدنيا.
القراءات :﴿تذكرون﴾ بتخفيف الذال حيث كان : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد فحذفوا إحدى التاءين. الباقون : بالتشديد لأجل إدغام تاء التفعل في الذال ﴿وأن هذا﴾ بسكون النون. ابن عامر ويعقوب ﴿وإن هذا﴾ بكسر الهمزة وتشديد النون : حمزة وعلي وخلف، الباقون :﴿وأن﴾ بالفتح والتشديد ﴿صراطي﴾ بفتح الياء : ابن عامر والأعشى والبرجمي ﴿فتفرق﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿أن يأتيهم﴾ بالياء التحتانية وكذلك في النحل : علي وحمزة وخلف. الباقون : بالتاء الفوقانية. ﴿فارقوا﴾ وكذلك في الروم : حمزة وعلي الباقون ﴿فرقوا﴾ بالتشديد ﴿عشر﴾ بالتنوين ﴿أمثالها﴾ بالرفع : يعقوب. الباقون بالإضافة ﴿ربي إلي﴾ بفتح ياء المتكلم : أبو عمرو وأبو جعفر ونافع، ﴿قيماً﴾ بكسر القاف وفتح الياء : ابن عامر وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير المفضل. الباقون : بالعكس مع تشديد الباء. ﴿محياي﴾ بالسكون ﴿مماتي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع. الباقون : بالعكس. ﴿وأنا أوّل﴾ بالمد : نافع وأبو جعفر.
الوقوف :﴿شيئاً﴾ ط للحذف أي وأحسنوا بالوالدين ﴿إحساناً﴾ ج لابتداء النهي مع احتمال العطف أي وأن لا تقتلوا، ﴿من إملاق﴾ ط. ﴿وإياهم﴾ ج للعطف مع العارض. ﴿وما بطن﴾ ط للفصل بين الحكمين المعظمين مع اتفاق الجملتين ﴿بالحق﴾ ط لانتهاء بيان الأحكام إلى توكيد الإيصاء للأحكام ﴿تعقلون﴾ ه ﴿أشده﴾ ج للفصل بين الحكمين ﴿بالقسط﴾ ط لاحتمال ما بعده الحال أو الاستئناف ﴿ذا قربى﴾ ج لتناهي جواب «إذا» وتقدّم مفعول ﴿أوفوا﴾ ﴿تذكرون﴾ ه لمن قرأ ﴿وإن هذا﴾ بالكسر. ﴿فاتبعوه﴾ ج للفصل بين النقيضين معنى مع الاتفاق نظماً. ﴿عن سبيله﴾ ط ﴿تتقون﴾ ه ﴿يؤمنون﴾ ه ﴿ترحمون﴾ ه لا لأن التقدير فاتبعوه لئلا تقولوا ﴿من قبلنا﴾ ص. ﴿لغافلين﴾ ه لا للعطف ﴿أهدى منهم﴾ ج للفاء مع أن «قد» لتوكيد الابتداء. ﴿ورحمة﴾ ج للاستفهام مع الفاء ﴿وصدف عنها﴾ ط ﴿يصدفون﴾ ه ﴿بعض آيات ربك﴾ ط ﴿خيراً﴾ ط ﴿منتظرون﴾ ه ﴿في شيء﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿أمثالها﴾ ج لابتداء شرط آخر مع العطف ﴿لا يظلمون﴾ ه ﴿مستقيم﴾ ج لاحتمال أن ﴿دينا﴾ نصب على البدل من محل ﴿إلى صراط﴾ أو على الإغراء أي الزموا. ﴿حنيفاً﴾ ج لابتداء النفي مع اتحاد المعنى ﴿المشركين﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه لا. ﴿لا شريك له﴾ ج ﴿المسلمين﴾ ه ﴿كل شيء﴾ ط لانتهاء الاستفهام إلى الإخبار ﴿إلا عليها﴾ ج لتفصيل الأمرين على التهويل مع اتفاق الجملتين ﴿أخرى﴾ ج لأنّ «ثم» لترتيب الإخبار مع اتحاد المقصود ﴿تختلفون﴾ ه ﴿آتاكم﴾ ط ﴿العقاب﴾ ز للتفصيل بين تحذير وتبشير والوصل للعطف أوضح ﴿رحيم﴾ ه.