الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾[الأنعام: ١٥١].
هذا أمر من اللَّه عزَّ وجلَّ لنبيِّه عليه السلام أنْ يدعو جميع الخَلْق إلى سماع تلاوة ما حَرَّم اللَّه بشَرْع الإسلام المبعوثِ به إلى الأسود والأحمر، و﴿مَا﴾ نصبَتْ بقوله :﴿اتل﴾، وهي بمعنى «الَّذِي »، و«أنْ »، في قوله :﴿أَلاَّ تُشْرِكُواْ﴾ في موضع رفع، التقدير : الأمر أنْ، أو ذَاكَ أنْ، وقال كعب الأحبار : هذه الآية هي مفتتحُ التوراة :﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ. . .﴾ إلى آخر الآيات، وقال ابن عباس : هذه الآيات هي المحْكَمَات المذْكُورة في آل عمران، اجتمعت عليها شرائعُ الخَلْقِ، ولم تنسخ قطُّ في ملة، وقد قيل : إنها العَشْر الكلمات المنزَّلة على موسى، والإملاق : الفَقْر وعدَمُ المال، قاله ابن عباس وغيره، قال القُشَيْريُّ : خوفُ الفقر قرينةُ الكفر، وحُسْنُ الثقةِ بالرَّبِّ سبحانه نتيجةُ الإَيمان، انتهى من «التحبير ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى