الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ الآية [ ١٥٢ ].
( ألا(١) تشركوا ) :( أن ) في موضع نصب على البدل من ( ما )(٢). وقيل : هي في موضع نصب على معنى :( كراهة ألا(٣) تشركوا )، ويكون – على ذلك – المتلو عليهم غير الإشراك(٤).
ويجوز أن تكون(٥) في موضع رفع على معنى :( هو ( أن لا )(٦) تشركوا(٧) ).
فيكون متلوا(٨) كالقول الأول، و﴿تشركوا﴾ في موضع جزم(٩) على أن ( لا ) للنهي، وهو اختيار الفراء(١٠)، قال : لأن بعده :( ولا تفعلوا كذا )(١١).
وإن شئت جعلت ﴿ألا تشركوا﴾ خبرا في موضع نصب، كما تقول :( أمرتك ألا تذهب إلى زيد )، و( ألا(١٢) تذهب ) بالجزم والنصب(١٣). ولك أن تجعل ﴿ألا تشركوا﴾ نصبا، وما عطفته عليه جزما على النهي(١٤).
قوله :﴿ما ظهر﴾ :﴿ما﴾ في موضع نصب بدل من ﴿الفواحش﴾(١٥).
قوله :﴿ذلكم وصاكم به﴾ :( ذلك )(١٦) في موضع رفع على معنى : الأمر ذلكم. ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى : بَيَّنَ(١٧) ذلكم(١٨).
ومعنى الآية :﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء المحرمين(١٩) ما لم يحرمه الله عليهم :﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ حقا يقينا ( ووحيا )(٢٠) أوحي إلي، ( وتنزيلا )(٢١) أنزل علي :﴿ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا﴾ أي : وأوصي بالوالدين إحسانا، ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾ أي : خشية الفقر، فإن الله هو رازقكم وإياهم، وعنى بالأولاد هنا : الموؤدة التي زين قتلها للمشركين شركاؤهم، والإملاق :( مصدر ( أملق )(٢٢) الرجل من ( الزاد )(٢٣) إذا فني زاده وافتقر، ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي : الظاهر منها والباطن(٢٤).
والظاهر : هو ما كان من الزنى الظاهر، والباطن : هو ما كان منه في خفاء، قاله السدي وغيره(٢٥). وقيل : هو كل منهي عنه وكل محرم ( و )(٢٦) لا يأتونه ظاهرا ولا باطنا(٢٧). وقيل : إنهم كانوا يستقبحون(٢٨) الزنى ( الظاهر )(٢٩) ولا يرون بأسا بالباطن(٣٠)، فنهوا عن الظاهر والباطن، قاله الضحاك(٣١). وقيل : الظاهر : الجمع بين الأختين وتزويج(٣٢) الرجل امرأة أبيه بعده، والباطن : الزنى : قاله ابن عباس(٣٣). وقال ابن جبير :﴿ما ظهر﴾ نكاح الأمهات، ﴿وما بطن﴾ : الزنى(٣٤).
قوله :﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ أي : بنفس مؤمنة أو مُعَاهَدَة أو يزني(٣٥) وهو محصن، أو يرتد عن دينه الحق ولا يعود، ﴿ذلكم وصاكم به﴾ أي : هذا الذي وصاكم به وإيانا، ﴿لعلكم تعقلون﴾ أي تعقلون(٣٦) ما وصاكم به(٣٧). ﴿عليكم﴾ تمام إن جعلت ( أَنَّ ) رفعا(٣٨).
( ألا(١) تشركوا ) :( أن ) في موضع نصب على البدل من ( ما )(٢). وقيل : هي في موضع نصب على معنى :( كراهة ألا(٣) تشركوا )، ويكون – على ذلك – المتلو عليهم غير الإشراك(٤).
ويجوز أن تكون(٥) في موضع رفع على معنى :( هو ( أن لا )(٦) تشركوا(٧) ).
فيكون متلوا(٨) كالقول الأول، و﴿تشركوا﴾ في موضع جزم(٩) على أن ( لا ) للنهي، وهو اختيار الفراء(١٠)، قال : لأن بعده :( ولا تفعلوا كذا )(١١).
وإن شئت جعلت ﴿ألا تشركوا﴾ خبرا في موضع نصب، كما تقول :( أمرتك ألا تذهب إلى زيد )، و( ألا(١٢) تذهب ) بالجزم والنصب(١٣). ولك أن تجعل ﴿ألا تشركوا﴾ نصبا، وما عطفته عليه جزما على النهي(١٤).
قوله :﴿ما ظهر﴾ :﴿ما﴾ في موضع نصب بدل من ﴿الفواحش﴾(١٥).
قوله :﴿ذلكم وصاكم به﴾ :( ذلك )(١٦) في موضع رفع على معنى : الأمر ذلكم. ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى : بَيَّنَ(١٧) ذلكم(١٨).
ومعنى الآية :﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء المحرمين(١٩) ما لم يحرمه الله عليهم :﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ حقا يقينا ( ووحيا )(٢٠) أوحي إلي، ( وتنزيلا )(٢١) أنزل علي :﴿ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا﴾ أي : وأوصي بالوالدين إحسانا، ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾ أي : خشية الفقر، فإن الله هو رازقكم وإياهم، وعنى بالأولاد هنا : الموؤدة التي زين قتلها للمشركين شركاؤهم، والإملاق :( مصدر ( أملق )(٢٢) الرجل من ( الزاد )(٢٣) إذا فني زاده وافتقر، ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي : الظاهر منها والباطن(٢٤).
والظاهر : هو ما كان من الزنى الظاهر، والباطن : هو ما كان منه في خفاء، قاله السدي وغيره(٢٥). وقيل : هو كل منهي عنه وكل محرم ( و )(٢٦) لا يأتونه ظاهرا ولا باطنا(٢٧). وقيل : إنهم كانوا يستقبحون(٢٨) الزنى ( الظاهر )(٢٩) ولا يرون بأسا بالباطن(٣٠)، فنهوا عن الظاهر والباطن، قاله الضحاك(٣١). وقيل : الظاهر : الجمع بين الأختين وتزويج(٣٢) الرجل امرأة أبيه بعده، والباطن : الزنى : قاله ابن عباس(٣٣). وقال ابن جبير :﴿ما ظهر﴾ نكاح الأمهات، ﴿وما بطن﴾ : الزنى(٣٤).
قوله :﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ أي : بنفس مؤمنة أو مُعَاهَدَة أو يزني(٣٥) وهو محصن، أو يرتد عن دينه الحق ولا يعود، ﴿ذلكم وصاكم به﴾ أي : هذا الذي وصاكم به وإيانا، ﴿لعلكم تعقلون﴾ أي تعقلون(٣٦) ما وصاكم به(٣٧). ﴿عليكم﴾ تمام إن جعلت ( أَنَّ ) رفعا(٣٨).
١ مخرومة في أ. ب د: أن لا..
٢ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٣٠٤، والنحاس في إعرابه ١/٥٩١، ومكي في إعرابه ٢٧٧، والعكبري في إعرابه ٥٤٨..
٣ في إعراب النحاس ١/٥٩١: أن..
٤ ب: الامتواك. وجوزه النحاس في إعرابه ١/٥٩١، وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٣..
٥ ب د: يكون..
٦ ب د: الا..
٧ انظر: إعراب مكي ٢٧٧، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٩، وإعراب العكبري ٥٤٨..
٨ ب: متلو..
٩ غير منقوطة وفي جميع النسخ. ولعل الصواب ما أثبته..
١٠ انظر: معانيه ١/٣٦٤..
١١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٩١..
١٢ ب د: أن لا..
١٣ الحديث عن رفع (ألا تشركوا) وعن وَجْهَيْ إعراب (تشركوا) في تفسير الطبري ١٢/٢١٥، و٢١٦ من غير ذكر (وهو اختيار الفراء) والوجه الثاني (الجزم والنصب) جوزه الفراء في معانيه ١/٣٦٤..
١٤ انظر: معاني الفراء ١/٣٦٤، وتفسير الطبري ١٢/٢١٦، والمعطوف جزما هو قوله: ﴿ولا تقتلوا أولادكم﴾ في نفس الآية..
١٥ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣٠٤، والنحاس في إعرابه ١/٥٩١..
١٦ د: ذلكم..
١٧ ب: سف. د: سنين..
١٨ د: ذلك وانظر: إعراب النحاس ١/٥٩١..
١٩ ب : المجرمين..
٢٠ ب: موحيا. ساقطة من د..
٢١ زيادة يقتضيها السياق..
٢٢ د: مصدر إملاق..
٢٣ أ: الزّ..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٥، ٢١٧، ٢١٨، وفي التفسير الكبير ١٣/٢٣٣: (والأولى أن لا يخصص هذا النهي بنوع معين، بل يجري على عمومه في جميع الفواحش – ظاهرها وباطنها -، لأن اللفظ عام)..
٢٥ هو قول الضحاك وابن عباس في تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٢٦ ساقطة من ب..
٢٧ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٢٨ د: يستفبحون..
٢٩ ساقطة من د..
٣٠ ب : بالباطل..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٣٢ ب: ترويح..
٣٣ عزاه الطبري في تفسيره ١٢/٢٢٠ إلى مجاهد، وكذا في المحرر ٦/١٧٩..
٣٤ أخرجه (ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس) في الدر ٣/٣٨٣..
٣٥ مخرومة في أ..
٣٦ ساقطة من ب..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٠، و٢٢١..
٣٨ انظر: القطع ٣٢٦..
٢ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٣٠٤، والنحاس في إعرابه ١/٥٩١، ومكي في إعرابه ٢٧٧، والعكبري في إعرابه ٥٤٨..
٣ في إعراب النحاس ١/٥٩١: أن..
٤ ب: الامتواك. وجوزه النحاس في إعرابه ١/٥٩١، وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٣..
٥ ب د: يكون..
٦ ب د: الا..
٧ انظر: إعراب مكي ٢٧٧، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٩، وإعراب العكبري ٥٤٨..
٨ ب: متلو..
٩ غير منقوطة وفي جميع النسخ. ولعل الصواب ما أثبته..
١٠ انظر: معانيه ١/٣٦٤..
١١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٩١..
١٢ ب د: أن لا..
١٣ الحديث عن رفع (ألا تشركوا) وعن وَجْهَيْ إعراب (تشركوا) في تفسير الطبري ١٢/٢١٥، و٢١٦ من غير ذكر (وهو اختيار الفراء) والوجه الثاني (الجزم والنصب) جوزه الفراء في معانيه ١/٣٦٤..
١٤ انظر: معاني الفراء ١/٣٦٤، وتفسير الطبري ١٢/٢١٦، والمعطوف جزما هو قوله: ﴿ولا تقتلوا أولادكم﴾ في نفس الآية..
١٥ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣٠٤، والنحاس في إعرابه ١/٥٩١..
١٦ د: ذلكم..
١٧ ب: سف. د: سنين..
١٨ د: ذلك وانظر: إعراب النحاس ١/٥٩١..
١٩ ب : المجرمين..
٢٠ ب: موحيا. ساقطة من د..
٢١ زيادة يقتضيها السياق..
٢٢ د: مصدر إملاق..
٢٣ أ: الزّ..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٥، ٢١٧، ٢١٨، وفي التفسير الكبير ١٣/٢٣٣: (والأولى أن لا يخصص هذا النهي بنوع معين، بل يجري على عمومه في جميع الفواحش – ظاهرها وباطنها -، لأن اللفظ عام)..
٢٥ هو قول الضحاك وابن عباس في تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٢٦ ساقطة من ب..
٢٧ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٢٨ د: يستفبحون..
٢٩ ساقطة من د..
٣٠ ب : بالباطل..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٣٢ ب: ترويح..
٣٣ عزاه الطبري في تفسيره ١٢/٢٢٠ إلى مجاهد، وكذا في المحرر ٦/١٧٩..
٣٤ أخرجه (ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس) في الدر ٣/٣٨٣..
٣٥ مخرومة في أ..
٣٦ ساقطة من ب..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٠، و٢٢١..
٣٨ انظر: القطع ٣٢٦..